السبت 18 يوليو 2026 09:07 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

فلسطين في أسبوع القاهرة للمياه: الاحتلال دمر 94% من أراضي غزة الزراعية

الأربعاء 15 أكتوبر 2025 03:57 مـ 22 ربيع آخر 1447 هـ
فلسطين في أسبوع القاهرة للمياه: الاحتلال دمر 94% من أراضي غزة الزراعية

خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثالث لوزراء المياه والزراعة العرب، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه، أكد مستشار أول رزق الزعانين، المندوبية الدائمة لفلسطين لدى جامعة الدول العربية، أن تبادل الخبرات والتكامل العربي في قطاعي المياه والزراعة هما الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن القومي العربي والمائي والغذائي.

تحديات المياه والزراعة في ظل سياسات الاحتلال

أوضح "الزعانين" أن هذا الاجتماع يأتي في ظل تحديات معقدة، أبرزها القيود الإسرائيلية التي أبقت قطاع المياه الفلسطيني "رهينة" لسياسات الاحتلال، ما منع تطوير البنية التحتية وحرم الفلسطينيين من حقهم في الوصول إلى مواردهم المائية. وأشار إلى أن "الاحتلال حول المياه إلى أداة سيطرة تقوض عملية التنمية وتكرس التبعية".

كارثة مائية وزراعية في قطاع غزة

شدد المندوب الفلسطيني على أن العدوان وحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة فاقمت الأزمة المائية إلى مستويات خطيرة، حيث يواجه السكان انهياراً شبه كامل في البنية التحتية. وأشار إلى الأضرار الكارثية التالية:

  • تدمير البنية التحتية: تدمير أكثر من 740 بئر مياه وخروج 89% من مرافق المياه ومحطات التحلية عن الخدمة.

  • تجويع وتعطيش: نتج عن ذلك "حالة تعطيش متعمدة" (1.5 إلى 3 لترات يوميًا للفرد) واستخدام التجويع كسلاح حرب.

  • كارثة بيئية: توقف جميع محطات معالجة مياه الصرف الصحي بسبب منع دخول الوقود والكهرباء، ما يشكل كارثة بيئية صحية.

  • القطاع الزراعي: ارتكاب "جريمة إبادة" بتدمير وهلاك أكثر من 94% من الأراضي والمنشآت الزراعية وتدمير القطاعين الحيواني والصيد.

ونتيجة للحرب، تحول قطاع غزة إلى أكوام من الدمار، وأصبح أكثر من 90% من سكانه يعتمدون على المساعدات الإنسانية، بينما تشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر الاقتصادية الإجمالية تجاوزت 70 مليار دولار.

السيطرة على المياه والأراضي في الضفة الغربية

وفي سياق متصل، أشار "الزعانين" إلى استمرار التصعيد في الضفة الغربية، حيث حول الاحتلال المياه إلى "سلاح للعقاب الجماعي" عبر سيطرته على أكثر من 85% من الموارد المائية الفلسطينية، وحرمان الفلسطينيين من تطوير مصادر جديدة أو صيانة الشبكات.

كما تواصل سلطات الاحتلال مصادرة مساحات واسعة من الأراضي لصالح الاستيطان والتوسع، وحماية قطعان المستوطنين لتنفيذ مخططات الضم وإقامة بؤر استيطانية غير شرعية (رعوية، زراعية، سياحية) على الأراضي الخصبة التي تتوفر فيها مصادر المياه. وأكد على أن المستوطنين يقومون بحرق وقطع عشرات الآلاف من أشجار الزيتون المعمرة والاستيلاء على الينابيع وهدم الآبار، ما أثر سلباً على مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي.

رغم هذه الانتهاكات، أكد المندوب على مواصلة الحكومة الفلسطينية لجهودها في تطوير استراتيجيات إدارة المياه وتنفيذ مشاريع لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي حيثما تسمح الإمكانيات.