لماذا يلجأ المستثمرون إلى الذهب الآن؟ تقرير يكشف أسباب ارتفاع الأسعار القياسية
تداول الذهب يصل إلى أعلى مستوى تاريخي
ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء إلى مستوى غير مسبوق، مع تداول الأونصة عند 3,549 دولاراً، أي بزيادة تقارب 42% مقارنة بالعام الماضي. وبهذا، فإن سبيكة ذهبية بوزن أونصة واحدة تم شراؤها في سبتمبر 2024 بسعر 2,679 دولاراً، وصلت قيمتها السوقية الحالية إلى نحو 3,549 دولاراً، محققة ربحاً غير محقق يبلغ حوالي 870 دولاراً أو 32.5%، وفق تقرير نشرته شبكة "CNBC" واطلعت عليه "العربية Business".
أسباب جذب الذهب للمستثمرين
يعتبر الذهب من الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي. ويستفيد المعدن النفيس من انخفاض أسعار الفائدة العالمية، لكونه أصلاً لا يدر عائداً نقدياً.
مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم، وديون الولايات المتحدة، وتراجع الثقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، يظل الذهب خياراً مفضلاً لحماية الثروات. وتدعم الأسعار أيضاً المخاوف المتجددة من توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إضافة إلى القلق المتزايد بشأن أزمات الميزانيات في الدول المتقدمة، وفق تقرير نشرته "العربية".
هروب الأموال من السندات
يشهد الذهب حالياً تدفقاً كبيراً للأموال من سوق السندات العالمية، حيث يسعى المستثمرون إلى حماية أصولهم من التذبذبات المالية والاقتصادية. ويؤكد خبراء أن هذا التحول نحو المعدن الأصفر يعكس استمرار دوره كملاذ آمن في الأسواق العالمية.
نصائح للمستثمرين عند بيع الذهب
على الرغم من المكاسب الكبيرة، إلا أن المستثمرين يجب أن يكونوا على دراية بالخصومات والعمولات عند بيع السبائك. عادةً لا يحصل البائع على كامل الفرق بين سعر الشراء والسعر الفوري الحالي، إذ يقتطع الوسطاء عمولات تتراوح بين 5% و10%. بينما تعرض متاجر الذهب التقليدية أسعاراً أقرب للسوق بخصم يتراوح بين 1% و5%.
وأكد الخبراء أن قيمة السبائك لا تتأثر كثيراً بوجود العبوة الأصلية أو شهادة المتجر، حيث يقوم معظم المشترين بإعادة صهر السبائك، على عكس الساعات والمجوهرات الفاخرة التي تعتمد قيمتها على الندرة والوثائق الرسمية.
تجنب منصات البيع غير الموثوقة
حذر الخبراء من البيع عبر منصات مثل eBay أو Facebook Marketplace، بسبب مخاطر الاحتيال والعروض المنخفضة التي قد تتلقاها عند التعامل مع مشترين غير موثوقين. ويفضل المستثمرون البيع عبر قنوات رسمية أو متاجر معروفة لضمان الحصول على أفضل قيمة ممكنة.
الذهب كملاذ آمن طويل الأمد
تؤكد الاتجاهات الحالية أن الذهب يظل الخيار الأكثر أماناً للمستثمرين خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، مع استمرار المخاطر العالمية التي تشمل التضخم والديون السيادية وتراجع الثقة بالأسواق المالية. ويعزز هذا الوضع مكانة الذهب كأداة تحوط رئيسية تضمن الحفاظ على الثروة على المدى الطويل.













