بعد اعلان إسرائيل اغتياله رسميا
من هو ”أبو عبيدة”.. صوت المقاومة الذي أفزع الاحتلال طوال 20 عاما
إسرائيل تعترف باغتيال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام في غزة
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، مقتل أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، خلال عملية عسكرية في قطاع غزة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن العملية نفذت يوم السبت، مشيراً إلى أنها جاءت بالتنسيق بين قوات الجيش وجهاز المخابرات الداخلي "الشاباك".
وفي مستهل اجتماع الحكومة الإسرائيلية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الجيش استهدف أبو عبيدة بشكل مباشر، مضيفاً: "الجيش الإسرائيلي استهدف المتحدث باسم كتائب القسام، وننتظر نتائج الهجوم".
وأشار نتنياهو إلى أن حماس ربما لا تجد حالياً من يعلن عن مقتل أبو عبيدة"، مؤكداً أن العملية جاءت ضمن جهود مستمرة لتصفية قيادات الحركة.
وبحسب نتنياهو، فإن العملية نُفذت بشكل مشترك بين الجيش والشاباك، لافتاً إلى أن إسرائيل ما زالت بانتظار التأكيدات النهائية حول مصير المتحدث باسم القسام، قائلاً: "آمل أنه لم يعد معنا".
وحتى اللحظة، لم تصدر حركة حماس ولا جناحها العسكري كتائب القسام أي تعليق رسمي حول الإعلان الإسرائيلي.
وكان قد كشف مصدر فلسطيني لقناتي "العربية" و"الحدث"، اليوم الأحد، عن استشهاد الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، المعروف باسم "أبو عبيدة". وأكد المصدر أن إسرائيل استهدفت شقة سكنية كان يتواجد بها أبو عبيدة، ما أدى إلى مقتله ومقتل كل من كان داخلها.
وأشار المصدر إلى أن قيادات من القسام وأفراد عائلته تعرفوا على جثمانه بعد القصف، مؤكدين مقتله بشكل نهائي.
الملثم الغامض وصوت حماس منذ عقدين
وبرز اسم "أبو عبيدة" منذ مطلع الألفية الثانية كأحد أبرز الأصوات الإعلامية لكتائب القسام. ورغم أن هويته الحقيقية بقيت مجهولة لسنوات طويلة، إلا أن ظهوره الإعلامي المميز بزيه العسكري وكوفيته الحمراء منحه حضورًا واسعًا داخل فلسطين وخارجها.
وخلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014، التي استمرت 55 يومًا، لعب أبو عبيدة دورًا محوريًا باعتباره حلقة الوصل بين المقاتلين داخل الأنفاق والسكان في غزة، وكذلك بين غزة والعالم من خلال خطاباته التي بثت على نطاق واسع. وفق تقرير نشرته "العربية".
الكوفية الحمراء واللقب الشعبي
في بدايات ظهوره استخدم أبو عبيدة قناعًا أسود، ثم استبدله بالكوفية الحمراء التي أخفى بها وجهه تاركًا فقط عينيه مكشوفتين، وهو ما منحه لقب "الملثم". وبهذا الأسلوب اقتدى بالقائد السابق في كتائب القسام عماد عقل، الذي اغتالته إسرائيل عام 1993 وكان يخفي وجهه بنفس الطريقة.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، تم تعيين أبو عبيدة رسميًا كناطق باسم كتائب القسام.
شخصية اكتسبت المصداقية الشعبية
على مدار سنوات، اكتسب أبو عبيدة مكانة خاصة لدى الفلسطينيين والعالم العربي، إذ تميزت خطاباته بالفصاحة والدقة بعيدًا عن المبالغة، ما عزز صورته كمتحدث صادق يمثل صوت المقاومة.
محطات بارزة في مسيرته
ظهر لأول مرة بين عامي 2002 و2003 كأحد مسؤولي القسام الميدانيين.
عقد أول مؤتمر صحافي له في أكتوبر 2004 بمسجد النور شمال غزة، معلنًا عمليات عسكرية أطلق عليها اسم "أيام الغضب" ردًا على عملية إسرائيلية سميت "أيام الندم".
في يونيو 2006 أعلن عن عملية شرق رفح التي أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين وأسر الجندي جلعاد شاليط.
تعرض منزله للقصف الإسرائيلي أعوام 2008 و2012 و2014 و2023.
نجا من أربع محاولات اغتيال إسرائيلية قبل أن يُقتل في الهجوم الأخير.
برز مجددًا بقوة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي شنته حركة حماس على إسرائيل.
هل هو حذيفة الكحلوت؟
رغم سرية هويته، كشفت تقارير إسرائيلية بعد استشهاده أن أبو عبيدة هو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت. ونشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" صورًا منسوبة له كانت قد سربتها قوات الدفاع الإسرائيلية عام 2023، وأعيد تداولها عقب إعلان مقتله.
تأكيد إسرائيلي لمقتله
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل الناطق باسم كتائب القسام في غزة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تلقت تأكيدًا نهائيًا بمقتله. كما بثت وسائل إعلام إسرائيلية أنباء عن استهدافه بدقة في القصف الأخير على القطاع.






