السبت 18 يوليو 2026 07:58 صـ 2 صفر 1448 هـ
موقع تقرير الاخباري
رئيس التحرير إبراهيم شعبان
×

الحاضر رغم الغياب

نجيب محفوظ.. 19 عاما على رحيل أستاذ الرواية العربية ”من زقاق المدق إلى نوبل العالمية”

السبت 30 أغسطس 2025 12:10 صـ 5 ربيع أول 1447 هـ
نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

نجيب محفوظ (1911-2006) هو الأديب والروائي المصري الذي ارتقى بالأدب العربي إلى العالمية، وصار أول عربي يفوز بجائزة نوبل في الأدب عام 1988. امتدت مسيرته الأدبية لأكثر من 70 عامًا، نشر خلالها ما يزيد على 55 عملًا ما بين روايات ومجموعات قصصية ومسرحيات، إضافة إلى مساهماته في السينما والمقالات الفكرية.

المولد والنشأة

وُلد محفوظ في 11 ديسمبر 1911 بحي الجمالية في القاهرة، وسط أجواء شعبية أثّرت في خياله وأدبه. نشأ في أسرة متوسطة وتأثر بالجو السياسي لحزب الوفد، كما تأثر فكريًا بأدباء كبار مثل طه حسين وتوفيق الحكيم، وبالفكر الغربي والفلسفات العالمية.

الدراسة والتكوين

درس الفلسفة في جامعة القاهرة، وحصل على ليسانس الفلسفة عام 1934. بدأ تحضير رسالة ماجستير عن "الجمال في الفلسفة الإسلامية" لكنه تركها ليتفرغ للأدب، لتبدأ رحلة إبداع غير مسبوقة في الأدب العربي.

الإبداع الأدبي

بدأ بروايات تاريخية مثل "عبث الأقدار" و"كفاح طيبة".

ثم انتقل إلى الواقعية الاجتماعية عبر أعمال مثل "القاهرة الجديدة"، "زقاق المدق"، و"الثلاثية" التي خلدت تاريخ مصر الاجتماعي والسياسي.

لاحقًا كتب أعمالًا رمزية مثل "أولاد حارتنا" و"الحرافيش" و"اللص والكلاب"، التي حملت أبعادًا فلسفية وإنسانية عميقة.

لماذا ظل خالدًا حتى اليوم؟

ما يجعل نجيب محفوظ خالدًا أن أعماله تجاوزت حدود الزمان والمكان، فهي ليست مجرد حكايات عن مصر في القرن العشرين، بل لوحات إنسانية عن الحرية والعدل والهوية والبحث عن المعنى، وهي قضايا يعيشها أي إنسان في أي مكان بالعالم.
قصصه نجحت في الجمع بين المحلية والكونية؛ فقد رسم تفاصيل الحياة الشعبية المصرية بدقة، وفي الوقت نفسه عالج أسئلة كبرى عن الإنسان والوجود، مما جعل أعماله تُترجم إلى عشرات اللغات وتُدرس في كبرى الجامعات العالمية حتى اليوم.

السينما والأدب

تحولت رواياته إلى أفلام ومسلسلات شهيرة مثل "بداية ونهاية"، "اللص والكلاب"، "ثرثرة فوق النيل"، لتؤكد أن أدبه قابل للحياة في كل أشكال الإبداع الفني.

الجوائز والتكريم

نال محفوظ جائزة نوبل للأدب عام 1988 تقديرًا لريادته في فن الرواية العربية، وحصل أيضًا على قلادة النيل العظمى، وجائزة الدولة التقديرية.

الرحيل

توفي نجيب محفوظ في 30 أغسطس 2006 عن عمر ناهز 95 عامًا، تاركًا إرثًا أدبيًا خلد اسمه كأحد أعظم الأدباء العرب الذين عبروا من المحلية إلى العالمية.