غارات إسرائيلية تستهدف صنعاء بالتزامن مع خطاب عبد الملك الحوثي
انفجارات تهز العاصمة اليمنية
شهدت العاصمة اليمنية صنعاء اليوم الخميس سلسلة انفجارات قوية نتيجة غارات إسرائيلية عنيفة، وذلك بعد ساعات من إعلان جماعة الحوثي إطلاق طائرة مسيرة مفخخة باتجاه إسرائيل.
المصادر المحلية أكدت أن الهجمات طالت عدة مناطق في صنعاء، وسط حالة من الاستنفار بين السكان.
القصف يتزامن مع كلمة عبد الملك الحوثي
الغارات الإسرائيلية جاءت في توقيت متزامن مع خطاب متلفز لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، الذي شدد خلال كلمته على "الاستمرار في مناصرة الشعب الفلسطيني بكل عزم وتصميم"، وفق تعبيره.
المصادر الإعلامية أشارت إلى أن القصف استهدف منازل يعتقد بوجود قيادات بارزة من الجماعة داخلها. بحسب تقرير "العربية".
تقارير إسرائيلية: استهداف قيادات حوثية كبيرة
هيئة البث الإسرائيلية أفادت بأن الضربات الجوية ركزت على مواقع يتواجد فيها قيادات حوثية كبيرة، إضافة إلى عدد من القادة الميدانيين البارزين.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش هاجم عدة أهداف حوثية داخل اليمن، مضيفاً في بيان مقتضب: "من يمد يده على إسرائيل سنقطعها".
اعتراض مسيرة حوثية نحو إسرائيل
قبل ساعات من الغارات، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيرة انطلقت من الأراضي اليمنية باتجاه إسرائيل.
صفارات الإنذار دوت في مستوطنات قريبة من قطاع غزة، قبل أن يعلن الجيش نجاحه في إسقاط الطائرة دون تسجيل خسائر.
تصعيد جديد بعد أيام من قصف سابق
الغارات الأخيرة تأتي بعد أيام قليلة من قصف الجيش الإسرائيلي عشرات الأهداف التابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء.
وفي ذلك الوقت، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تدفع الجماعة "ثمناً باهظاً" مقابل الهجمات التي تشنها ضد إسرائيل.
الحوثيون يواصلون استهداف إسرائيل
منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، كثفت جماعة الحوثي المدعومة من إيران هجماتها ضد إسرائيل.
الجماعة أطلقت عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، إلا أن معظمها جرى اعتراضه من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
كما نفذت هجمات بحرية استهدفت سفن تجارية بزعم ارتباطها بإسرائيل، في إطار ما وصفته "بنصرة الشعب الفلسطيني في غزة".
ردود أمريكية وإسرائيلية متواصلة
الولايات المتحدة شنت بدورها عشرات الغارات على مواقع الحوثيين خلال الأشهر الماضية، قبل أن يتم الإعلان عن هدنة مؤقتة بين الجانبين.
لكن إسرائيل واصلت توجيه ضربات متقطعة ضد الجماعة، معتبرة أن هجماتها تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الإسرائيلي.
التقارير تشير إلى أن تل أبيب تراقب عن كثب تحركات الحوثيين، وتستعد لشن المزيد من العمليات الجوية إذا استمرت الهجمات ضد إسرائيل.
تصعيد مرشح للاستمرار
المؤشرات الحالية توضح أن المواجهة بين إسرائيل والحوثيين مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة مع تمسك الجماعة بخطابها المعلن حول استمرار العمليات العسكرية "نصرة لغزة"، مقابل تهديدات إسرائيلية متكررة برد قاسٍ.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الضربات قد يفتح جبهة جديدة في الحرب الممتدة منذ أكتوبر، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.





