مؤشرات إيجابية للاقتصاد وللمواطنين
التضخم ينخفض إلى 13.9% والبطالة تتراجع إلى 6.1%
أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة مؤشرات مشجعة، حيث سجل الاقتصاد المصري تراجعًا في معدل التضخم والبطالة خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار الأسعار، ويعطي مؤشرات إيجابية حول قدرة الدولة على دعم المواطنين وتحفيز النمو.
انخفاض معدل التضخم
وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تراجعًا للشهر الثاني على التوالي خلال يوليو، ليصل إلى 13.9% مقابل 14.9% في يونيو، رغم زيادة أسعار بعض السلع مثل السجائر.
وأشار خبراء الاقتصاد إلى أن هذا الانخفاض يعد مؤشراً جيدًا لأداء الاقتصاد، ويفتح المجال أمام خيارات لخفض أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري القادم.
وقال الخبير الاقتصادي هاني جنينة، في تصريحات إن البنك المركزي قد يخفض الفائدة بنسبة تتراوح بين 2% و3%، مدفوعًا بتحسن سعر صرف الجنيه وتأجيل رفع أسعار الكهرباء والغاز، بالإضافة إلى مبادرات خفض أسعار السلع الأساسية، مما يمنح البنك مساحة لاتخاذ قرار جريء لدعم الاقتصاد.
تراجع معدل البطالة وزيادة فرص العمل
في سياق آخر، سجلت مصر انخفاضًا في معدل البطالة خلال الربع الثاني من 2025 إلى 6.1%، أي نحو 2.05 مليون متعطل من إجمالي قوة العمل البالغة 33.6 مليون فرد، مقارنة بـ6.3% في الربع الأول من العام الحالي.
وأشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن معدل البطالة في الحضر بلغ 9.7% مقابل 3.3% في الريف، مع زيادة أعداد المشتغلين بنسبة 0.7% لتصل إلى 31.5 مليون فرد، موزعين بين 13.4 مليون في الحضر و18.1 مليون في الريف، ما يعكس تحسن فرص العمل وتحريك الاقتصاد المحلي.
استقرار الأسعار ودعم المواطنين
من جهته أكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن تراجع التضخم يعكس بداية استقرار ملموس في الأسعار، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لخفض هوامش الربح مع القطاع الخاص والاتحاد التجاري لتقليل الأعباء على المواطنين تدريجيًا.
وتتزامن هذه المؤشرات الاقتصادية الإيجابية – انخفاض التضخم وتراجع البطالة – مع جهود البنك المركزي والحكومة، بتوجيهات القيادة السياسية لتعزيز الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي، ما يفتح المجال أمام تحسن القوة الشرائية للمواطنين وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصري.

