نتنياهو يهدد غزة بمصير درسدن الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية
أدلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات أثارت موجة واسعة من الجدل، بعد أن شبّه إمكانية قصف قطاع غزة بما تعرضت له مدينة درسدن الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، لكنه أكد أن إسرائيل لم تقدم على هذا الخيار.
تصريحات نتنياهو المثيرة للجدل
قال نتنياهو: "كان بإمكاننا قصف غزة كما قصف الحلفاء درسدن، لكننا لم نفعل ذلك".
وأوضح أن الحرب الأخيرة ضد حركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، وإيران، جاءت نتيجة تنسيق كامل بين الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.
وأضاف أن ما وصفه بـ"الانتصار" على إيران تحقق بفضل التعاون مع الولايات المتحدة، التي قامت – بحسبه – بقصف المفاعلات النووية الإيرانية. وأكد أن التنسيق مع واشنطن كان حاسمًا لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، مشددًا على استمرار العمل مع الحلفاء في مواجهة ما يعتبره تهديدات إقليمية.
درسدن.. مدينة ألمانية في قلب المأساة
تقع درسدن في شرق ألمانيا، وهي عاصمة ولاية ساكسونيا، وتشتهر بمعمارها الكلاسيكي ومتاحفها الفنية.
لكنها دخلت التاريخ من أوسع أبوابه المظلمة في فبراير 1945، عندما تعرضت لواحدة من أعنف حملات القصف الجوي خلال الحرب العالمية الثانية.
شنّت قوات الحلفاء (بريطانيا والولايات المتحدة) سلسلة غارات مكثفة بين 13 و15 فبراير، استخدمت فيها 722 قاذفة من سلاح الجو الملكي البريطاني و527 قاذفة من القوات الجوية الأمريكية، وألقت أكثر من 3900 طن من القنابل شديدة الانفجار والحارقة، ما أدى لتدمير نحو 1600 فدان من وسط المدينة، ومقتل ما بين 22,700 و25,000 شخص.
جدل تاريخي حول قصف درسدن
عقب القصف، انقسم المؤرخون والسياسيون حول دوافع العملية وأهدافها.
يرى المدافعون عن الهجوم أن، درسدن كانت مركزًا رئيسيًا للنقل والمواصلات، يضم أكثر من 110 مصانع و50 ألف عامل يخدمون المجهود الحربي الألماني.
بينما يرى منتقدون أن المدينة كانت رمزًا ثقافيًا أكثر من كونها هدفًا عسكريًا حيويًا، وأن القصف كان عشوائيًا ومفرطًا مقارنة بالمكاسب العسكرية.
كما أطلق بعض المعارضين، خاصة من اليمين المتطرف في ألمانيا، على ما جرى اسم "محرقة القنابل في درسدن"، واعتبروه جريمة حرب.
تشبيه نتنياهو ورسائله السياسية
تشبيه نتنياهو لغزة بدرسن، يحمل دلالات واضحة حول حجم الدمار الذي كان يمكن أن تتعرض له غزة في العملية العسكرية الإسرائيلية، ويكشف حجم الهمجية الإسرائيلية الصهيونية، والرغبة السافرة في مزيد من البطش بقطاع غزة.







