المسلماني جدد الخريطة وأعاد عمالقة التلاوة
إطلاق موقع عالمي لإذاعة القرآن الكريم.. السيسي يحفظ التراث
في خطوة نوعية للحفاظ على الإرث الديني والإعلامي لمصر، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بإطلاق موقع عالمي لإذاعة القرآن الكريم، يهدف إلى حفظ تراث القراء المصريين والمبتهلين، وصون البرامج النادرة التي بثتها الإذاعة منذ تأسيسها عام 1964، مع تحويل أرشيف الإذاعة والتلفزيون بالكامل إلى وسائط رقمية متطورة.
توجيهات رئاسية لحماية التراث وبثه رقمياً
خلال اجتماع ضم الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، واللواء محسن عبد النبي، مستشار رئيس الجمهورية للإعلام، شدّد الرئيس السيسي على ضرورة رقمنة جميع الأشرطة الإذاعية والتلفزيونية التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، واستثمار هذا المحتوى الثري عبر منصة رقمية حديثة.
كما وجّه بالمضي قدماً في إنشاء موقع عالمي لإذاعة القرآن الكريم، يتيح للملايين حول العالم الوصول إلى التلاوات والبرامج التراثية بسهولة، ويُعزز من دور مصر الريادي في مجال التلاوة والإعلام الديني.
المسلماني: خدمة القرآن قبل خدمة القراء
منذ توليه رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام، أطلق الكاتب أحمد المسلماني خريطة برامجية جديدة لإذاعة القرآن الكريم، أثارت ارتياحاً واسعاً بين المستمعين.
وأكد المسلماني أن الهدف الأسمى هو خدمة كتاب الله وتعزيز المدرسة المصرية للتلاوة، مع منح مساحات أكبر لعمالقة القراء الذين تراجعت حصتهم عبر العقود الماضية، مثل الشيخ مصطفى إسماعيل، الشيخ محمد رفعت، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الشيخ محمود خليل الحصري، الشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ طه الفشني.
وشملت الخريطة الحالية 32 قارئاً من الرواد وكبار القراء، مع بث الأذان بأصوات سبعة من عمالقة التلاوة، مؤكداً أن هذه الخريطة ستخضع لمراجعة مستمرة بما يراعي اختلاف الأذواق وتنوع الآراء.
تاريخ إذاعة القرآن الكريم
تأسست إذاعة القرآن الكريم المصرية في 25 مارس 1964 بقرار من الرئيس جمال عبد الناصر، بعد أن لاحظت وزارة الثقافة والإرشاد القومي وجود مصاحف محرفة في الأسواق، فكان الهدف نشر المصحف المرتل بصوت الشيخ محمود خليل الحصري برواية حفص عن عاصم، وتوزيعه على العالم الإسلامي.
بدأ البث بمدة إرسال 14 ساعة يومياً على موجتين قصيرة ومتوسطة، وتولى إدارتها الشاعر الكبير محمود حسن إسماعيل، الذي أهدى الإذاعة تسجيلات نادرة للشيخ محمد رفعت، ثم جاء بعده كامل البوهى الذي وسّع أرشيف التلاوات ليشمل أساطين القراءة مثل مصطفى إسماعيل وعبد الباسط عبد الصمد والمنشاوي والبنا، وسجّل الشيخ الحصري المصحف بقراءاته المختلفة والمصحف المعلم.
إرث ممتد نحو المستقبل
يمثل توجيه الرئيس السيسي خطوة محورية لتحويل هذا التراث الفريد إلى أرشيف رقمي عالمي، يتيح لجمهور المسلمين حول العالم الاستماع إلى التلاوات الأصيلة بسهولة عبر الإنترنت، ويحافظ على الهوية الصوتية المصرية في التلاوة، ويعزز من مكانة مصر كمنارة للقرآن الكريم.


