موقع تقرير الاخباري

السياحة: كشف أثري جديد في تل آثار قويسنا بالمنوفية

الأربعاء 22 يوليو 2026 02:06 مـ 6 صفر 1448 هـ
السياحة: كشف أثري جديد في تل آثار قويسنا بالمنوفية

أعلنت وزارة السياحة والآثار نجاح البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن وحدة جنائزية جديدة داخل جبانة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية المهمة التي تسلط الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي أن هذا الكشف يعكس الأهمية الأثرية والعلمية لجبانة تل آثار قويسنا، التي تعد من أبرز جبانات الأفراد في منطقة وسط الدلتا، مشيرًا إلى أن المكتشفات الجديدة تقدم معلومات مهمة حول الحياة الدينية والاقتصادية لسكان المنطقة خلال تلك الفترات التاريخية.

تفاصيل الوحدة الجنائزية المكتشفة

وأوضح الدكتور هشام الليثي أن الوحدة الجنائزية المكتشفة تتميز بتخطيط معماري منظم، حيث تضم صالة رئيسية تتصل بعدد من الغرف ذات المداخل المقبية، فيما تشير الأدلة الأثرية إلى أن هذه الغرف كانت مغطاة بأسقف مقبية لا تزال بعض مداخلها قائمة حتى الآن.

وأضاف أن أعمال الحفائر أسفرت عن العثور على عدد من الدفنات البشرية في أوضاع أوزيرية وبدرجات حفظ مختلفة، ما يوفر معلومات جديدة حول أساليب الدفن والمعتقدات الدينية السائدة خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني.

اكتشاف 560 تمثال أوشابتي

من أبرز المكتشفات التي عثرت عليها البعثة الأثرية وجود مجموعتين كبيرتين تضمان 560 تمثالًا من الأوشابتي المصنوع من الفيانس، بأحجام وأشكال متنوعة في الهيئة الأوزيرية التقليدية.

وكشف فريق العمل أن عددًا من هذه التماثيل يحمل نصوصًا مقتبسة من كتاب الموتى، وهو ما يعزز من قيمتها الأثرية والعلمية.

تمائم وأدوات جنائزية نادرة

وأشار الأستاذ محمد عبدالبديع إلى العثور على مجموعة مميزة من تمائم الحماية المصنوعة من أحجار شبه كريمة، من بينها تميمة الإصبع، وعين أوجات، وعقدة إيزيس، إضافة إلى تمائم تجسد عددًا من المعبودات المصرية القديمة المرتبطة بالحماية والبعث.

كما عثرت البعثة على مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية والأطباق وأوعية التخزين، إلى جانب إناء يحتوي على بقايا مواد يُعتقد أنها استخدمت في عمليات التحنيط أو الطقوس الجنائزية، فضلًا عن مسرجتين فخاريتين.

خرز فيانس وشبكات جنائزية

وأوضح الدكتور هشام حسين أن الحفائر كشفت عن كميات كبيرة من خرز الفيانس باللونين الأزرق والأخضر، يُرجح أنها كانت جزءًا من شبكة أو غطاء جنائزي استخدم لتغطية إحدى الدفنات داخل الوحدة الجنائزية.

أدلة على تجارة مصر مع البحر المتوسط

ومن جانبها، أكدت الأستاذة نيرمين المرسي أن الاكتشافات تضمنت نماذج من الفخار المستورد من جزيرة رودس، من بينها جزء من يد إناء يحمل اسم صانعه.

ويعد هذا الاكتشاف دليلًا ماديًا على وجود علاقات تجارية نشطة بين مصر ومناطق حوض البحر المتوسط خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني، كما يعكس انفتاح منطقة الدلتا على شبكات التجارة الإقليمية في تلك الحقبة التاريخية.