الزراعة: طفرة تاريخية في الأمن الغذائي والزراعة خلال 12 عامًا من حكم الرئيس السيسي
كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن حصاد 12 عامًا من الإنجازات التي شهدها القطاع الزراعي المصري منذ ثورة 30 يونيو، مؤكدة أن الدولة نجحت في تحقيق طفرة تاريخية في مجالات الأمن الغذائي واستصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي، تنفيذًا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي الهادفة إلى تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القطاع الزراعي شهد نقلة نوعية غير مسبوقة خلال السنوات الماضية، حيث تبنت الدولة مسارًا إصلاحيًا متكاملًا يجمع بين التوسع الأفقي من خلال استصلاح الأراضي الجديدة، والتوسع الرأسي عبر البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي.
مشروعات عملاقة للتوسع الزراعي
أوضح الوزير أن الدولة نفذت مجموعة من أكبر مشروعات استصلاح الأراضي في تاريخها، أبرزها مشروع الدلتا الجديدة بمساحة 2.2 مليون فدان، ومشروع توشكى الخير بمساحة 1.1 مليون فدان، ومشروع تنمية شمال ووسط سيناء بنحو 456 ألف فدان، إلى جانب مشروع الريف المصري الجديد بمساحة 1.5 مليون فدان، ومشروعات جنوب الصعيد والوادي الجديد بمساحة 650 ألف فدان.
كما دعمت الدولة هذه التوسعات بمشروعات قومية لمعالجة وإعادة استخدام المياه، من بينها محطة الحمام بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة المحسمة بطاقة 1.3 مليون متر مكعب يوميًا، فضلًا عن التوسع في تحلية مياه البحر وتطبيق نظم الري الحديثة.
طفرة في إنتاج القمح والمحاصيل الاستراتيجية
وأشار فاروق إلى أن السياسات الزراعية الحديثة ومنظومة الزراعة التعاقدية ساهمتا في تحقيق زيادة كبيرة في إنتاج القمح، حيث تجاوز الإنتاج المحلي خلال العام الحالي 10 ملايين طن، بزيادة 6.5% مقارنة بالعام السابق، مع ارتفاع المساحة المنزرعة إلى 3.76 ملايين فدان.
وأضاف أن متوسط إنتاجية الفدان ارتفع إلى ما بين 18 و20 أردبًا، بينما وصلت بعض المزارع المتطورة إلى 28 أردبًا للفدان، بفضل التوسع في استخدام الأصناف المحسنة والتكنولوجيا الزراعية الحديثة.
كما نجح مركز البحوث الزراعية في استنباط نحو 60 صنفًا وهجينًا جديدًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة للمحاصيل الاستراتيجية، من بينها أصناف قمح عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض والجفاف وتوفر استهلاك المياه.
تطوير الري وتوطين صناعة التقاوي
وأكد الوزير أن الدولة نفذت برامج لتحديث نظم الري وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة على مساحة 2.8 مليون فدان، بالإضافة إلى تأهيل نحو 750 ألف فدان وتطوير الري الحقلي في أكثر من 257 ألف فدان.
وفي مجال توطين صناعة التقاوي، تم إنشاء كيانات متخصصة لإنتاج التقاوي والهجن المحلية، بما يعزز الاعتماد على المنتج الوطني ويخفض فاتورة الاستيراد، إلى جانب تطوير منظومة الصوامع الحديثة ورفع كفاءة التخزين وتقليل الفاقد.
التحول الرقمي وكارت الفلاح الذكي
وشهد القطاع الزراعي طفرة كبيرة في مجال الرقمنة والحوكمة من خلال تطبيق منظومة "كارت الفلاح الذكي"، التي تغطي جميع محافظات الجمهورية، حيث تم تسجيل نحو 5.2 مليون حيازة زراعية إلكترونيًا تغطي أكثر من 7 ملايين فدان.
وأسهمت هذه المنظومة في إحكام الرقابة على توزيع الأسمدة المدعمة ومستـلزمات الإنتاج، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة لدعم متخذي القرار وتحقيق الشمول المالي بالتعاون مع البنك الزراعي المصري.
وأكدت وزارة الزراعة أن هذه الإنجازات تعكس نجاح الدولة في تحويل التحديات إلى فرص تنموية حقيقية، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد الوطني ويرفع من تنافسية المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.
