موقع تقرير الاخباري

وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمود محمد رمضان.. «ملك مقام الكُرد» وصاحب المدرسة التعبيرية في التلاوة

الخميس 28 مايو 2026 02:58 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمود محمد رمضان
وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمود محمد رمضان

تحيي وزارة الأوقاف، اليوم، ذكرى وفاة القارئ الكبير الشيخ محمود محمد رمضان، أحد أعلام التلاوة في مصر، والذي رحل عن عالمنا في 28 مايو 1981م، بعد مسيرة قرآنية متميزة قدّم خلالها نموذجًا فريدًا في الأداء الصوتي والمدرسة النغمية لتلاوة القرآن الكريم.

ويأتي إحياء هذه الذكرى تقديرًا لمسيرة أحد أبرز القراء الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ التلاوة المصرية والعربية، وأسهموا في إثراء المدرسة المصرية في ترتيل القرآن الكريم.

نشأة مبكرة وموهبة استثنائية منذ الطفولة

وُلد الشيخ محمود محمد رمضان عام 1927م في حي باب الشعرية بمحافظة القاهرة، ونشأ في بيئة محبة للقرآن الكريم، ما ساهم في حفظه للقرآن الكريم في سن مبكرة.

وظهرت موهبته الصوتية منذ طفولته، حيث بدأ المشاركة في الليالي القرآنية، وشارك وهو في التاسعة من عمره في احتفالية كبرى بمناسبة تحويل معهد التجارة إلى كلية التجارة بأمر ملكي، حيث لفت الأنظار بصوته العذب، ليُلقب آنذاك بـ«الطفل المعجزة».

تأثر بكبار القراء وبناء مدرسة خاصة في التلاوة

تلقى الشيخ الراحل علوم التجويد والقراءات، وتأثر بكبار قراء عصره مثل الشيخ علي محمود، والشيخ محمد رفعت، والشيخ محمد سلامة.

كما حرص على الاستماع لمختلف مدارس التلاوة، مؤكدًا أهمية امتلاك القارئ لشخصيته وأسلوبه الخاص بعيدًا عن التقليد، وهو ما انعكس بوضوح على أدائه الذي اتسم بالتميز والانفراد.

«ملك مقام الكُرد» وصاحب المدرسة التعبيرية في التلاوة

تميز الشيخ محمود محمد رمضان بصوت قوي ومرهف الإحساس، وقدرة فريدة على التنقل النغمي والتعبير عن معاني الآيات، مما جعله أحد أبرز رواد المدرسة التعبيرية في التلاوة.

كما ارتبط اسمه بشكل خاص بأداء مقام الكُرد، حتى لُقب بـ«ملك مقام الكُرد»، وأصبح أداؤه محل إعجاب واسع بين كبار القراء ومحبي التلاوة، نظرًا لقدرته على إيصال المعاني القرآنية بأسلوب مؤثر يلامس القلوب.

الالتحاق بالإذاعة المصرية ومسيرة حافلة بالليالي القرآنية

التحق الشيخ محمود محمد رمضان بالإذاعة المصرية عام 1972م، وشارك في إحياء العديد من الليالي القرآنية والاحتفالات الدينية، حيث اشتهر بتلاواته المؤثرة التي تركت أثرًا عميقًا في نفوس المستمعين.

كما عُرف بتواضعه وحبه للناس، وقربه من محبيه، وترك سيرة طيبة وإرثًا إنسانيًا وصوتيًا خالدًا بين زملائه وتلاميذه.

رحيل الجسد وبقاء الأثر القرآني الخالد

وفي 28 مايو 1981م، انتقل الشيخ محمود محمد رمضان إلى جوار ربه بعد رحلة حافلة في خدمة كتاب الله تعالى، تاركًا مدرسة متميزة في التلاوة والإحساس القرآني، وإرثًا صوتيًا وروحيًا ما زال حاضرًا في وجدان محبي القرآن الكريم.