موقع تقرير الاخباري

”الحركة بركة”.. خطوات بسيطة تحميك من مخاطر الجلوس الطويل وتحسن صحتك العامة

الخميس 21 مايو 2026 03:25 مـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
”الحركة بركة
”الحركة بركة

في ظل الاعتماد المتزايد على الشاشات والعمل المكتبي، أصبح الجلوس لفترات طويلة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية لدى كثيرين، ما أدى إلى تراجع معدلات الحركة بشكل ملحوظ، وظهور آثار صحية سلبية تمتد للجسم والعقل معًا.

ويحذر خبراء الصحة من أن الخمول لم يعد مجرد سبب للشعور بالإرهاق، بل أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة، ما يجعل الحركة اليومية ضرورة أساسية للحفاظ على الصحة العامة.

كيف يؤثر الجلوس الطويل على الجسم؟

تشير دراسات طبية حديثة إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يؤدي إلى:

  • انخفاض معدل حرق السعرات الحرارية
  • تباطؤ عملية الأيض وزيادة تراكم الدهون
  • ضعف حساسية الأنسولين وزيادة خطر الإصابة بالسكري
  • ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والضغط
  • زيادة خطر بعض أنواع السرطان
  • تراجع الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر

كما أوضحت الأبحاث أن الجلوس لأكثر من 10 ساعات يوميًا قد يرتبط بزيادة مخاطر السكتات الدماغية وفشل القلب وارتفاع ضغط الدم.

أضرار الجلوس لا تقتصر على الجسد فقط

لا تقتصر آثار قلة الحركة على الجانب البدني فقط، بل تمتد إلى الصحة النفسية أيضًا، حيث ترتبط بنوبات من التوتر وضعف التركيز وتقلب المزاج.

كما يسبب الجلوس الطويل تيبس العضلات وآلام الرقبة وأسفل الظهر، في حين أن الحركة المنتظمة تساعد على تحسين المزاج عبر تحفيز إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين والدوبامين والإندورفين.

هل 7000 خطوة يوميًا كافية؟

تشير دراسات حديثة إلى أن المشي حوالي 7000 خطوة يوميًا قد يكون كافيًا لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 25%، مع خفض احتمالات الوفاة المبكرة مقارنة بالأشخاص الأقل حركة.

نصائح بسيطة لزيادة الحركة اليومية

ينصح الخبراء بإدخال عادات سهلة ضمن الروتين اليومي، مثل:

  • استخدام السلالم بدلًا من المصعد
  • المشي أثناء المكالمات الهاتفية
  • الوقوف والتحرك كل 30 دقيقة
  • المشي خلال فترات الراحة أو الغداء
  • إيقاف السيارة بعيدًا قليلًا لزيادة عدد الخطوات

كما يوصي الأطباء بالتحرك لمدة 5 دقائق كل نصف ساعة أثناء العمل المكتبي، حتى لو كانت حركات بسيطة أو تمارين تمدد خفيفة.

الحركة أسلوب حياة وليست رفاهية

لا يتطلب تحسين الصحة تغييرات كبيرة، بل يمكن أن يبدأ بخطوات بسيطة تتكرر يوميًا، لتتحول مع الوقت إلى عادة صحية تقلل المخاطر وتعزز الطاقة والنشاط.

وتظل المقولة الشهيرة “الحركة بركة” تعبيرًا دقيقًا عن أسلوب حياة صحي يقي الجسم من الأمراض ويمنحه توازنًا أفضل بين النشاط والراحة.