موقع تقرير الاخباري

اتهام أوروبي ضد «ميتا» بالسماح لأطفال دون 13 عامًا باستخدام فيسبوك وإنستجرام.. وتحقيقات قد تُفضي لغرامات ضخمة

الثلاثاء 12 مايو 2026 08:45 صـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
اتهام أوروبي ضد «ميتا»
اتهام أوروبي ضد «ميتا»

اتهمت المفوضية الأوروبية شركة «ميتا» بانتهاك لائحة الخدمات الرقمية الأوروبية (DSA)، بعد السماح لعدد كبير من الأطفال دون سن 13 عامًا بالوصول إلى منصتي «فيسبوك» و«إنستجرام»، في مخالفة محتملة لقواعد حماية القُصّر على الإنترنت.

تحقيق أوروبي يكشف ثغرات في حماية الأطفال

جاءت الاتهامات ضمن نتائج أولية لتحقيقات أوروبية موسعة استمرت نحو عامين، في إطار خطة الاتحاد الأوروبي لتعزيز حماية الأطفال والمراهقين من مخاطر المحتوى الرقمي.

وأوضحت المفوضية أن أنظمة «ميتا» الحالية لا تضمن تطبيقًا فعالًا لسياسات العمر المسموح به، رغم تحديد الشركة سن 13 عامًا كحد أدنى لاستخدام منصاتها.

كيف تمكن القاصرون من الوصول إلى المنصات؟

بحسب نتائج التحقيق، تعتمد منصتا «فيسبوك» و«إنستجرام» على آلية بسيطة عند إنشاء الحساب، حيث يُطلب من المستخدم إدخال تاريخ الميلاد ذاتيًا دون وجود تحقق دقيق من صحة البيانات.

وأشارت المفوضية إلى أن غياب آليات التحقق الفعّالة يسمح للأطفال دون السن القانونية بإنشاء حسابات بسهولة، دون رقابة حقيقية.

نظام الإبلاغ عن القُصّر غير فعال

انتقدت المفوضية الأوروبية كذلك نظام الإبلاغ عن الحسابات غير المؤهلة، معتبرة أنه غير فعّال بالشكل الكافي، ما يؤدي إلى استمرار استخدام القاصرين للمنصات دون اتخاذ إجراءات حاسمة.

وأكد التقرير أن هذه الثغرات تضعف من قدرة «ميتا» على الالتزام بمتطلبات السلامة الرقمية داخل الاتحاد الأوروبي.

غرامات محتملة تصل إلى 6% من الإيرادات

في حال ثبوت المخالفات وعدم تقديم حلول مناسبة، قد تواجه شركة «ميتا» غرامات مالية كبيرة تصل إلى 6% من إيراداتها السنوية العالمية، وفقًا للوائح الاتحاد الأوروبي.

كما منحت المفوضية الشركة فرصة للرد والدفاع عن موقفها، إضافة إلى اقتراح إجراءات تصحيحية لمعالجة المخالفات.

10% من الأطفال يستخدمون فيسبوك وإنستجرام

استندت المفوضية في تحقيقاتها إلى بيانات تشير إلى أن ما بين 10% و12% من الأطفال دون 13 عامًا في بعض دول الاتحاد الأوروبي يستخدمون «فيسبوك» أو «إنستجرام»، رغم القيود العمرية المعلنة.

مخاطر رقمية تهدد القُصّر

حذرت بروكسل من تجاهل «ميتا» للأدلة العلمية التي تؤكد أن المستخدمين الأصغر سنًا أكثر عرضة للمخاطر الرقمية، مثل:

  • التعرض لمحتوى غير مناسب أو ضار
  • مخاطر الاستغلال الإلكتروني
  • التأثيرات النفسية السلبية للمحتوى عبر المنصات

يمثل هذا الاتهام خطوة جديدة في تشديد الرقابة الأوروبية على شركات التكنولوجيا الكبرى، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير المنصات الاجتماعية على الأطفال، وسط توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة إجراءات تنظيمية أكثر صرامة ضد شركات التواصل الاجتماعي.