لاحتوائها على مادة الأسبستوس.. سحب أكثر من 30 لعبة أطفال من الأسواق البريطانية
شهدت الأسواق في المملكة المتحدة حالة من القلق بعد إعلان سحب أكثر من 30 لعبة أطفال من المتاجر، عقب اكتشاف احتوائها على مادة الأسبستوس الخطيرة، وذلك وفقًا لما كشفه مكتب سلامة المنتجات والمعايير (OPSS)، في خطوة تهدف لحماية المستهلكين وخاصة الأطفال.
فقد شمل قرار السحب عددًا من كبرى سلاسل التجزئة، من بينها Tesco وPrimark وMatalan وSmyths Toys وThe Entertainer وAldi وArgos وAsda وM&S، وذلك بعد التأكد من وجود المادة داخل بعض الألعاب المعروضة للبيع.
وتنوعت المنتجات التي شملها قرار السحب بين مجموعات الرسم بالرمل وألعاب مطاطية مرنة وأدوات ترفيهية موجهة للأطفال، ما أثار مخاوف واسعة حول سلامة هذه المنتجات المتداولة في الأسواق.
ما هي مادة الأسبستوس وخطورتها؟
تُعد مادة الأسبستوس من المواد شديدة الخطورة على صحة الإنسان، حيث يمكن أن تتسبب في الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها ورم المتوسطة، وهو نوع من السرطان يصيب غالبًا الأنسجة المبطنة للرئتين. ولهذا السبب، تحظر المملكة المتحدة تمامًا استخدام أو بيع أي منتجات تحتوي على هذه المادة.
كيف وصلت المادة إلى الألعاب؟
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن بعض الألعاب المتأثرة تحتوي على رمال مصدرها مناجم في الصين، حيث يمكن أن توجد ألياف الأسبستوس بشكل طبيعي، في ظل اختلاف المعايير والرقابة على المواد الخام في بعض الدول.
تحذيرات وإجراءات للمستهلكين
ودعت الجهات الرقابية المستهلكين إلى ضرورة التحقق من المنتجات التي يملكونها من خلال موقع مكتب سلامة المنتجات والخدمات (OPSS) عبر منصة gov.uk، وفي حال اكتشاف وجود أي من هذه الألعاب، يجب التوقف فورًا عن استخدامها.
كما نصحت السلطات بضرورة تخزين هذه المنتجات بعيدًا عن متناول الأطفال، وفي حال كانت المادة داخل عبوات مغلقة، يجب وضعها داخل أكياس بلاستيكية محكمة الغلق وإحكام إغلاقها قبل إعادتها إلى نقاط البيع.
حوادث سابقة واستمرار التحذيرات
ويأتي هذا الإجراء بعد حوادث مشابهة خلال الأشهر الماضية، حيث قامت شركات أخرى بسحب منتجات حرفية وألعاب تحتوي على رمال ملوثة، بعد اكتشاف آثار محتملة لمادة الأسبستوس، ما دفع الجهات المختصة إلى تشديد إجراءات الفحص والرقابة.
وفي وقت سابق، أصدرت هيئة سلامة المنتجات الاستهلاكية تحذيرات للشركات المصنعة بضرورة فحص المنتجات التي تحتوي على الرمال، مثل ألعاب الأطفال والمنتجات الترفيهية والديكورات، للتأكد من خلوها من أي مواد ضارة.
وتواصل السلطات البريطانية متابعة الأسواق عن كثب، في إطار حماية المستهلكين وضمان سلامة المنتجات المتداولة، خاصة تلك الموجهة للأطفال
