وزير الري: تحديث الكود المصري للموارد المائية يمثل نقلة نوعية في إدارة المياه
تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا حول توقيع بروتوكول تعاون علمي وفني بين المركز القومي لبحوث المياه التابع للوزارة، والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، ودعم التكامل بين المراكز البحثية الوطنية.
ويهدف البروتوكول إلى التعاون بين الجانبين في تحديث واعتماد "الكود المصري للموارد المائية وأعمال الري والصرف"، بما يتوافق مع أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية العالمية، وبما يسهم في تطوير البنية الفنية والهندسية لقطاع المياه في مصر.
وقد وقع البروتوكول كل من الدكتور شريف محمدي، رئيس المركز القومي لبحوث المياه، والدكتور محمد السعداوي، رئيس المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة بين المؤسسات البحثية المتخصصة.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن تحديث الكود المصري للموارد المائية يمثل نقلة نوعية مهمة في دعم كفاءة إدارة المياه، وتطوير المنظومة الفنية والهندسية للقطاع، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه موارد المياه في مصر، مشيرًا إلى أن هذا التطوير يأتي ضمن خطة شاملة لتحديث قطاع المياه تحت مظلة "الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0".
وأوضح الوزير أن الكود الحالي، الذي صدرت نسخته الأولى عام 2003، أصبح بحاجة إلى تحديث شامل ليواكب التطورات العالمية في مجالات إدارة المياه والتخطيط الهندسي، بما يعزز من كفاءة التشغيل والتصميم والتخطيط داخل المنظومة المائية.
وأضاف أن الكود المحدث سيعتمد على مجموعة من المفاهيم الحديثة، أبرزها الإدارة الذكية للمياه، وتكامل قواعد البيانات، واستخدام النماذج الرياضية المتطورة في التحليل والتخطيط، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتحسين استدامتها.
وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس حرص الدولة على تحقيق الأمن المائي وتعزيز أهداف التنمية المستدامة، من خلال تطوير أدوات التخطيط والتصميم والتشغيل وفق أحدث المعايير الدولية، إلى جانب دعم التكامل بين المؤسسات البحثية الوطنية، بما يعزز مكانة المراكز البحثية المصرية إقليميًا ودوليًا.
كما أوضح التقرير أن البروتوكول يستهدف إعداد تحديث شامل للكود المصري ليشمل مختلف مكونات المنظومة المائية، بما في ذلك شبكات الري والصرف، والمنشآت المائية، وحماية الشواطئ، وإدارة السيول، وتحسين نوعية المياه، إلى جانب إدخال أحدث تقنيات الرصد والتحليل.
ومن المقرر أن يتم إعداد الكود من خلال منظومة علمية متكاملة تضم 10 لجان تخصصية، بمشاركة أكثر من 100 خبير من المركزين، بالإضافة إلى خبراء من وزارة الموارد المائية والري، والجامعات المصرية، والجهات البحثية والتنفيذية، فضلًا عن القطاع الخاص، بما يضمن خروج الكود في صورته النهائية وفق أعلى المعايير العلمية.
