موقع تقرير الاخباري

التوقيت الصيفي.. كيف بدأت فكرة تغيير الساعة ولماذا ما زالت مستمرة؟

الأحد 26 أبريل 2026 12:47 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
التوقيت الصيفي.. كيف بدأت فكرة تغيير الساعة
التوقيت الصيفي.. كيف بدأت فكرة تغيير الساعة

مع بدء تطبيق التوقيت الصيفي في مصر 2026 وتقديم الساعة 60 دقيقة، عاد الحديث من جديد حول فكرة تغيير التوقيت، وأسبابها التاريخية، وكيف تحولت من اقتراح بسيط إلى نظام معمول به في العديد من دول العالم حتى اليوم.

ويهدف التوقيت الصيفي في الأساس إلى ترشيد استهلاك الطاقة والاستفادة من ساعات ضوء النهار بشكل أكبر، من خلال تقديم الساعة خلال أشهر معينة من العام.

ما هو التوقيت الصيفي؟

التوقيت الصيفي هو نظام يعتمد على تقديم الساعة الرسمية لمدة 60 دقيقة خلال فترة محددة من العام، بحيث يستفيد الناس من ضوء الشمس لفترة أطول في المساء.

وفي مصر، بدأ تطبيق التوقيت الصيفي لعام 2026 عقب مساء يوم الجمعة 24 أبريل، ليكون اليوم التالي هو أول أيام العمل بالنظام الجديد.

ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة حكومية تهدف إلى:

  • تقليل استهلاك الكهرباء
  • تحسين استغلال ضوء النهار
  • دعم كفاءة الطاقة في الدولة

كيف بدأت فكرة تغيير الساعة؟

رغم أن التوقيت الصيفي يبدو فكرة حديثة، إلا أن جذوره تعود إلى قرون مضت، حيث ارتبطت الفكرة بمحاولات الاستفادة من ضوء النهار وتقليل استهلاك الطاقة.

بنجامين فرانكلين.. البدايات الأولى

تعود إحدى أولى الإشارات لفكرة الاستيقاظ مبكرًا للاستفادة من ضوء النهار إلى العالم الأمريكي بنجامين فرانكلين عام 1784، عندما طرح الفكرة بشكل ساخر في محاولة لتقليل استخدام الشموع.

ورغم أن اقتراحه لم يكن نظامًا رسميًا، إلا أنه وضع الأساس الفكري لفكرة تغيير نمط الاستفادة من النهار.

ويليام ويليت.. أول اقتراح رسمي

في عام 1907، قدم البريطاني ويليام ويليت أول اقتراح حقيقي لتغيير الساعة بشكل رسمي، حيث لاحظ أن جزءًا كبيرًا من ضوء الصباح يُهدر أثناء نوم الناس، واقترح تقديم الساعة للاستفادة من هذا الضوء.

وقد لاقت الفكرة اهتمامًا في الأوساط السياسية والاقتصادية في ذلك الوقت.

التوقيت الصيفي خلال الحروب العالمية

بدأ التطبيق الفعلي للتوقيت الصيفي خلال الحرب العالمية الأولى، عندما قامت ألمانيا عام 1915 بتطبيقه بهدف:

  • توفير استهلاك الوقود
  • تقليل الاعتماد على الإضاءة الصناعية
  • دعم الاقتصاد خلال الحرب

وبعد ذلك، تبعتها بريطانيا ثم الولايات المتحدة، حيث تم اعتماد النظام رسميًا عام 1918.

التوقيت الصيفي في الولايات المتحدة

في عام 1918، أقر الكونجرس الأمريكي قانون التوقيت القياسي، والذي سمح بتطبيق التوقيت الصيفي، لكنه واجه معارضة شعبية واسعة بسبب تأثيره على الحياة اليومية.

وبعد انتهاء الحرب، تم إلغاء النظام مؤقتًا عام 1920 نتيجة الاعتراضات، قبل أن يعود لاحقًا بشكل أكثر تنظيمًا خلال فترات مختلفة.

لماذا تستمر فكرة التوقيت الصيفي حتى اليوم؟

رغم الجدل حوله، ما زال التوقيت الصيفي يُطبق في العديد من الدول بسبب مزاياه الاقتصادية، وأهمها:

  • تقليل استهلاك الكهرباء
  • تحسين الاستفادة من ضوء النهار
  • دعم الأنشطة الاقتصادية في المساء
  • تقليل الضغط على شبكات الطاقة

التوقيت الصيفي في العصر الحديث

اليوم، لم يعد التوقيت الصيفي مجرد فكرة تاريخية، بل أصبح جزءًا من سياسات الطاقة في العديد من الدول، مع اختلاف وجهات النظر حول جدواه بين مؤيدين يرونه وسيلة فعالة لترشيد الاستهلاك، ومعارضين يرون أنه يسبب اضطرابًا في النوم والروتين اليومي.

تغيير الساعة عبر التوقيت الصيفي ليس فكرة جديدة، بل امتداد لتجارب تاريخية بدأت منذ القرن الثامن عشر، وتطورت عبر الحروب والتجارب الاقتصادية حتى أصبحت نظامًا عالميًا يُستخدم لتحقيق التوازن بين الطاقة ونمط الحياة.

ومع استمرار تطبيقه، يظل التوقيت الصيفي محل نقاش دائم بين فوائده الاقتصادية وتأثيراته على الحياة اليومية.