وزير الخارجية يؤكد لنظيرته الكندية دعم مصر للمسار التفاوضي بين أمريكا وإيران لخفض التصعيد
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، تناول خلاله الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكندا، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويعزز التعاون الاقتصادي.
مصر تدعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران
وخلال الاتصال، أكد وزير الخارجية المصري دعم مصر الكامل للمسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أهمية هذا المسار في خفض حدة التوتر في المنطقة.
وأوضح أن مصر ترى ضرورة استئناف المفاوضات وتعزيز الحلول السياسية بعيدًا عن التصعيد العسكري، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما شدد الوزير على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية، ومراعاة الشواغل الأمنية لدول الإقليم، وعلى رأسها دول الخليج العربي.
تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وكندا
تناول الاتصال أيضًا العلاقات الثنائية بين مصر وكندا، حيث أكد وزير الخارجية اعتزاز مصر بالعلاقات الممتدة بين البلدين، والتطلع إلى تطويرها في مختلف المجالات.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتشجيع الشركات الكندية على الاستثمار في مصر، خاصة في قطاعات الطاقة والزراعة والموارد المائية، باعتبارها قطاعات واعدة خلال المرحلة المقبلة.
الجهود المصرية لاحتواء أزمات المنطقة
استعرض وزير الخارجية خلال الاتصال الجهود التي تبذلها مصر لاحتواء التوترات في المنطقة، مؤكدًا أن القاهرة تضع الحلول الدبلوماسية والسياسية في مقدمة أولوياتها للتعامل مع مختلف الأزمات.
وشدد على أن مصر تتحرك بشكل متوازن للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراعات.
القضية الفلسطينية على طاولة النقاش
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الوزير بدر عبد العاطي أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يسهم في دعم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى ضرورة بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع، مع أهمية الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية، بما يهيئ بيئة أمنية مناسبة لدعم المرحلة الانتقالية.
كما جدد وزير الخارجية المصري رفض القاهرة القاطع للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية، مؤكدًا ضرورة وقفها بشكل فوري.
إشادة كندية بالدور المصري في استقرار المنطقة
من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند عن تقدير بلادها للدور المصري الفاعل في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيدة بالجهود التي تبذلها القاهرة في احتواء الأزمات المختلفة.
وأكدت الوزيرة الكندية أن مصر تلعب دورًا محوريًا في تعزيز مسارات التسوية السلمية في المنطقة، مشيرة إلى أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
مصر تواصل دورها الدبلوماسي الفاعل
يعكس هذا الاتصال استمرار الحراك الدبلوماسي المصري النشط على الساحة الدولية، والذي يهدف إلى دعم الاستقرار في الشرق الأوسط، وتعزيز الحلول السياسية للأزمات، إلى جانب توطيد العلاقات مع الشركاء الدوليين.
وتؤكد مصر من خلال تحركاتها الدبلوماسية تمسكها بثوابت سياستها الخارجية القائمة على دعم السلام، واحترام سيادة الدول، والعمل على منع التصعيد في مناطق النزاع.
