تصعيد في لبنان.. حزب الله يتوعد بالرد بعد غارات إسرائيلية أوقعت 250 قتيلًا
تصاعدت حدة التوتر في لبنان بشكل كبير، بعدما أسفرت غارات إسرائيلية مكثفة عن مقتل أكثر من 250 شخصًا وإصابة ما يزيد على 1000 آخرين، وفق ما أعلنت السلطات اللبنانية، وسط تهديدات متبادلة بتوسيع نطاق المواجهات.
وأعلن حزب الله، في بيان اليوم الخميس، أنه نفذ هجومًا صاروخيًا خلال الليل استهدف كيبوتس المنارة شمال إسرائيل، ردًا على ما وصفه بـ"خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدًا أن عملياته العسكرية ستستمر حتى توقف الهجمات الإسرائيلية.
غارات إسرائيلية غير مسبوقة
وكانت إسرائيل قد شنت أكثر من 100 غارة جوية خلال 10 دقائق فقط، استهدفت مناطق واسعة في العاصمة بيروت، بما في ذلك كورنيش المزرعة وعين المريسة وتلة الخياط، إلى جانب الضاحية الجنوبية ومناطق في الجنوب والبقاع.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت قيادات وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، في حين أصابت مناطق كانت تُعد آمنة نسبيًا.
خلاف حول الهدنة واتساع رقعة الصراع
يأتي هذا التصعيد بعد نفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على الجبهة اللبنانية، رغم إعلان سابق من باكستان بأن الهدنة تشمل كافة الجبهات.
كما أكد البيت الأبيض أن لبنان غير مشمول باتفاق التهدئة المؤقتة، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي.
خسائر بشرية ونزوح واسع
وأدت المواجهات إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان، في حين تجاوز عدد القتلى منذ بداية التصعيد 1700 شخص، ما ينذر بأزمة إنسانية متفاقمة.
توسع العمليات العسكرية
ومنذ مطلع مارس، دخل لبنان على خط المواجهة بعد إطلاق صواريخ من قبل حزب الله باتجاه إسرائيل، لترد الأخيرة بسلسلة من الغارات والتوغلات البرية في مناطق حدودية، مع خطط لإقامة منطقة عازلة جنوب نهر الليطاني.
ويثير هذا التصعيد مخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتضارب المواقف الدولية بشأن وقف إطلاق النار.
