دول الخليج تعيد تقييم خطط خطوط الأنابيب لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز
تتجه دول الخليج العربي إلى إعادة تقييم خطط استراتيجية لإنشاء خطوط أنابيب جديدة، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة من تهديدات أمنية محتملة، وفقًا لتقارير صحفية.
وبحسب مسؤولين وخبراء في قطاع الطاقة، فإن إنشاء خطوط أنابيب بديلة يُعد خيارًا استراتيجيًا لتأمين صادرات النفط، رغم التحديات الكبيرة المرتبطة بالتكلفة العالية والتعقيدات السياسية، إضافة إلى طول المدة الزمنية اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات.
وسلطت التطورات الحالية الضوء مجددًا على أهمية خط الأنابيب “شرق–غرب” في المملكة العربية السعودية، الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومتر، وينقل نحو 7 ملايين برميل يوميًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزًا مضيق هرمز بالكامل.
ويُعد هذا الخط الذي تديره أرامكو السعودية أحد أهم شرايين تصدير النفط في المنطقة، حيث يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالملاحة البحرية عبر الخليج.
وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، إن خط شرق–غرب يمثل “المسار الرئيسي المعتمد حاليًا” لتأمين صادرات النفط، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.
وتدرس المملكة العربية السعودية إمكانية توسيع هذا الخط أو إنشاء خطوط جديدة لزيادة قدرتها التصديرية التي تبلغ نحو 10.2 مليون برميل يوميًا، بما يتيح تصدير جزء أكبر من النفط بعيدًا عن الممرات البحرية الحساسة.
وتشير تقارير إلى أن مشاريع خطوط الأنابيب السابقة واجهت تحديات كبيرة بسبب التكلفة والتعقيدات، إلا أن التوجه الحالي يعكس تحولًا في التفكير نحو حلول عملية طويلة الأمد.
كما برزت فكرة إنشاء شبكة متكاملة من الممرات بدلاً من خط واحد، إلى جانب إعادة إحياء مشاريع كبرى مثل ممر ممر IMEC، الذي يهدف إلى ربط الهند بالخليج ثم أوروبا عبر شبكة تجارية متكاملة.
