السماعات في مرمى التحذير.. تهديد محتمل لهرمونات الجسم
حذر خبراء صحيون من المخاطر الصحية المحتملة لاستخدام سماعات الأذن لفترات طويلة، مع تزايد الاعتماد عليها للعمل والترفيه، خاصة في ظل نتائج دراسة أوروبية حديثة كشفت عن تأثيراتها على التوازن الهرموني ووظائف الغدد الصماء.
دراسة أوروبية تكشف مواد خطيرة في السماعات
أكد د. عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن الدراسة رصدت وجود مواد كيميائية في أكثر من 80 نوعًا من السماعات المتداولة عالميًا، بما في ذلك منتجات لعلامات تجارية شهيرة.
وأشارت النتائج إلى أن المخاطر تكمن في المكونات البلاستيكية الملامسة للأذن، والتي قد تحتوي على مواد غير مرئية للمستخدم لكنها تؤثر على صحة الجسم، ومن أبرزها:
- الفثالات (Phthalates): تستخدم لجعل البلاستيك أكثر مرونة، لكنها تُصنَّف كمواد معطلة للغدد الصماء، وقد تؤثر على الخصوبة.
- البيسفينول (BPA): مادة تحاكي هرمون الإستروجين، ما قد يؤدي إلى اضطرابات هرمونية وتأثيرات على نمو الدماغ.
- مثبطات اللهب: تدخل في التصنيع لحماية الأجهزة، لكنها قد تؤثر سلبًا على وظائف الغدة الدرقية.
آلية الخطر: انتقال المواد عبر الجلد
أوضح د. عماد سلامة أن الخطورة ترتبط بطريقة الاستخدام، إذ يمكن أن تؤدي الحرارة والتعرق أثناء ارتداء السماعات لفترات طويلة إلى انتقال المواد الكيميائية عبر الجلد إلى مجرى الدم، فيما يعرف بالامتصاص الجلدي، ما يزيد من تأثيرها الضار على الجسم.
نصائح للوقاية من مخاطر السماعات
للتقليل من التأثيرات المحتملة، أوصى الخبراء بما يلي:
- تجنب ارتداء السماعات لساعات طويلة متواصلة ومنح الأذن فترات راحة منتظمة.
- التخلص من السماعات التالفة أو التي يظهر عليها تآكل أو تقشر في الطبقة الخارجية.
- الحفاظ على نظافة وجفاف الأذن والسماعة لتقليل فرص انتقال المواد الكيميائية.
- تقليل الاستخدام قدر الإمكان، خاصة في الحالات غير الضرورية.
