موقع تقرير الاخباري

قطر للطاقة تعلن القوة القاهرة في عقود الغاز مع 4 دول بعد أضرار رأس لفان وهزة جديدة في أسواق الطاقة

الثلاثاء 24 مارس 2026 08:16 مـ 5 شوال 1447 هـ
قطر للطاقة
قطر للطاقة

أعلنت قطر للطاقة تفعيل حالة القوة القاهرة في عدد من عقود الغاز الطبيعي المسال، بعد تعرض منشآت رئيسية في رأس لفان لأضرار كبيرة نتيجة هجمات صاروخية وقعت يومي 18 و19 مارس، في تطور يضع صادرات الغاز القطرية أمام اختبار صعب ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية.

وأكدت الشركة أن الأضرار طالت وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب وحدة لتحويل الغاز إلى سوائل، وهو ما انعكس مباشرة على القدرة التشغيلية والإنتاجية في أحد أهم مراكز الطاقة في المنطقة. كما شملت قرارات القوة القاهرة عقودا مرتبطة بإيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين، وهي أسواق رئيسية تعتمد على الإمدادات القطرية ضمن مزيج الطاقة لديها.

وتشير التقديرات المعلنة إلى أن الضربة التي تعرض لها مجمع رأس لفان خفضت القدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال في قطر بنحو 17 بالمئة، مع توقعات بأن تستغرق أعمال الإصلاح فترة قد تمتد لعدة سنوات، وهو ما يزيد من صعوبة الوفاء ببعض الالتزامات التعاقدية طويلة الأجل خلال المرحلة المقبلة.

ويعني إعلان القوة القاهرة أن الشركة باتت تعتبر الظروف الحالية خارجة عن إرادتها، بما يمنحها غطاء قانونيا لإعادة ترتيب التزاماتها التصديرية في ظل الضرر الفعلي الذي أصاب البنية الإنتاجية. ويعد هذا التطور من أبرز المؤشرات على انتقال التوترات الإقليمية إلى قلب سلاسل إمداد الطاقة، بعدما طال تأثيرها منشآت تصديرية ذات وزن مباشر في سوق الغاز العالمي.

ويكتسب القرار أهمية إضافية لأن رأس لفان يمثل مركزا محوريا في صناعة الغاز الطبيعي المسال، وأي تعطيل ممتد فيه ينعكس على حركة الشحنات والأسعار وتوازنات التوريد، خاصة في أوروبا وآسيا. كما يفتح هذا التطور الباب أمام تحركات سريعة من الدول المستوردة للبحث عن بدائل أو إعادة توزيع عقود التوريد لتفادي أي نقص محتمل في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس تشهده أسواق الطاقة، مع تصاعد المخاوف من اتساع أثر الهجمات على منشآت النفط والغاز في المنطقة، وهو ما قد يدفع أسعار الغاز إلى مزيد من التقلب، خصوصا إذا استمرت تداعيات الأضرار أو تأخرت خطط الإصلاح واستعادة الطاقة التشغيلية الكاملة.