موقع تقرير الاخباري

في ذكرى فتح مكة.. أعظم 3 رسائل أقرها النبي ﷺ في العفو والصفح والتسامح

الخميس 12 مارس 2026 11:48 صـ 23 رمضان 1447 هـ
في ذكرى فتح مكة
في ذكرى فتح مكة

أكد الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن احتفاء الأزهر بذكرى فتح مكة يعد احتفاء بالقيم العليا التي رسخها الإسلام في هذا الحدث العظيم. وأوضح أن النبي ﷺ قدّم في يوم الفتح نموذجًا فريدًا في العفو والصفح، رغم ما تعرض له من أذى شديد من أهل مكة قبل الهجرة.

1. حقن الدماء وصيانة النفس الإنسانية

وأشار الدكتور الهدهد إلى أن أحد أبرز القيم التي تجلت في فتح مكة هي حقن الدماء وصيانة النفس الإنسانية، حتى لو كانت دماء من آذوا النبي ﷺ وحاربوه. وأوضح أن النبي ﷺ قد أعلن الأمان العام يوم الفتح، حيث قال: «من دخل الكعبة فهو آمن، ومن دخل بيته فهو آمن»، ثم أضاف بحكمة دبلوماسية: «ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، في مراعاة لمكانة أبي سفيان بين قومه.
هذه الرسالة تؤكد حرص النبي ﷺ على الدخول إلى مكة دخولًا سلميًا يعكس قيم الرحمة والسلام، لتكون رسالة الإسلام هي بناء الإنسان.

2. تواضع النبي ﷺ عند دخول مكة

كما بيّن الدكتور الهدهد أن الرسالة الثانية التي تجلت يوم الفتح كانت تواضع النبي ﷺ عند دخول مكة. حيث دخل مكة مطأطئ الرأس خاشعًا لله تعالى، مُظهرًا مفهوم القوة الحقيقية التي تقترن بالعدل والرحمة، لا بالانتقام أو البطش. وهذه صورة حية تعكس العدل الإلهي في التعامل مع خصومه، وجعلته نموذجًا فريدًا في القيادة.

3. عفو النبي ﷺ عن أعدائه

أما الرسالة الثالثة، فقد تجلت في الموقف العظيم عندما جمع النبي ﷺ أعداءه الذين طالما ناصبوه العداء، وسألهم: «ما تظنون أني فاعل بكم؟»، فأجابوه: «أخ كريم وابن أخ كريم». فكان عفوه الشامل عنهم تجسيدًا عمليًا لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وتصديقًا لحديثه ﷺ: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
هذا العفو كان تسامحًا ورحمة تجسد الروح الحقيقية للدين الإسلامي الذي يرفض الانتقام ويحث على الإصلاح والمغفرة.

الإسلام دين القيم السامية

وأكد الدكتور إبراهيم الهدهد أن الإسلام هو دين القيم السامية، مشيرًا إلى أنه لو تم استحضار هذه المبادئ في الواقع المعاصر لحقنت دماء الأبرياء ولما شهدنا القتل والدمار في العديد من مناطق العالم. كما أشار إلى أهمية تطبيق قيم العفو والتسامح في العالم اليوم للحد من العنف والحروب وإهلاك الحرث والنسل.