صيام رمضان ومرضى القلب: من القصور القلبي إلى اضطرابات الضغط
مع حلول شهر رمضان 2026، يحتاج مرضى القلب إلى استشارة طبية قبل الصيام، إذ تشير الدراسات العلمية، التابع للمكتبة الوطنية للطب الأمريكية، إلى أن الصيام يمكن أن يكون مفيدًا لبعض المرضى، ولكنه يحمل مخاطر للآخرين حسب الحالة الصحية واستقرار المرض.
صيام مرضى الشريان التاجي
الحالات المستقرة:
المرضى الذين يعانون من ذبحة صدرية مستقرة أو مرض تاجي بدون أعراض متفاقمة يمكنهم الصيام غالبًا بعد تقييم طبي، مع تعديل مواعيد الأدوية لتتناسب مع وجبتي السحور والإفطار.
بعد الجلطات أو القسطرة الحديثة:
ينصح بعدم الصيام خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد جلطة قلبية أو تركيب دعامة، بسبب خطر الجفاف وحدوث تجلطات. يمكن دراسة الصيام بعد هذه الفترة بشكل فردي.
صيام مرضى قصور القلب
الحالات الخفيفة والمتوسطة:
يمكن للمرضى الذين يعانون من قصور قلب مستقر الصيام، شرط الالتزام بالأدوية والنظام الغذائي. الصيام قد يوفر مصدر طاقة بديلًا لعضلة القلب من خلال الحالة الكيتونية الخفيفة، لكن المتابعة الطبية ضرورية.
الحالات المتقدمة:
مرضى المرحلة الرابعة من قصور القلب أو من يحتاجون جرعات متكررة من مدرات البول لا يُنصح لهم بالصيام. الإفراط في تناول العرقسوس خلال رمضان قد يزيد خطر احتباس السوائل واضطرابات الأملاح.
صيام مرضى ارتفاع ضغط الدم
الضغط المنضبط:
المرضى تحت السيطرة الدوائية غالبًا يمكنهم الصيام، مع تفضيل الأدوية طويلة المفعول مرة واحدة يوميًا.
الضغط غير المسيطر عليه:
يجب الامتناع عن الصيام إلى حين ضبط الحالة، مع توخي الحذر عند استخدام مدرات البول لتجنب الجفاف.
اضطرابات النظم القلبي
الرجفان الأذيني واضطرابات فوق البطينية:
يمكن الصيام بعد تقييم طبي فردي مع ضبط جرعات مضادات التخثر بعناية.
الحالات عالية الخطورة:
يُمنع الصيام لدى مرضى متلازمة بروجادا، أو إطالة فترة QT، أو اضطرابات بطينية غير مسيطر عليها، بسبب خطر حدوث مضاعفات خطيرة.
أمراض صمامات القلب وارتفاع الضغط الرئوي
الحالات البسيطة إلى المتوسطة قد تتحمل الصيام بعد تقييم متخصص، بينما الحالات الشديدة تُعد مانعًا واضحًا للصيام.
مرضى الكلى المصاحبين لأمراض القلب
الجفاف يزيد لزوجة الدم ويعقد القصور الكلوي، ما يرفع احتمالية الجلطات. وجود ارتفاع الكرياتينين أو أمراض مزمنة يتطلب توخي حذر شديد وربما الامتناع عن الصيام.
ممارسة الرياضة خلال الصيام
-
يفضل تأجيل التمارين بعد الإفطار لتقليل خطر الجفاف.
-
تجنب النشاط العنيف في النهار لتفادي الدوخة واضطراب الضغط.
-
مراقبة الوزن والحالة العامة مهمة، خصوصًا للرياضيين من مرضى القلب.
الأدوية القلبية وتنظيم الجرعات
-
مراجعة الطبيب قبل رمضان لإعادة ترتيب الجرعات ضرورة أساسية.
-
يفضل التحول إلى نظام جرعة واحدة يوميًا إن أمكن.
-
بعض الأدوية مثل مدرات البول أو مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين قد تزيد خطر انخفاض الضغط مع الجفاف.
-
مضادات التخثر تحتاج متابعة دقيقة لتجنب النزيف أو فقدان الفاعلية.
-
التوقف المفاجئ عن الأدوية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الجلطات أو تدهور قصور القلب.
تقييم الحالة قبل الصيام
تصنيف مرضى القلب إلى منخفضي وعاليي الخطورة يعتمد على:
-
استقرار المرض
-
القدرة الوظيفية
-
العمر
-
الأمراض المصاحبة مثل السكري أو القصور الكلوي
-
نوع العلاج المستخدم
الزيارة الطبية قبل رمضان خطوة أساسية لاتخاذ قرار آمن بالصيام.
صيام رمضان قد يكون آمنًا ومفيدًا لبعض مرضى القلب إذا كانت حالتهم مستقرة وتحت إشراف طبي، ولكنه قد يشكل خطورة حقيقية للحالات غير المنضبطة أو حديثة الإصابة.
