وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة الأولى في رمضان 2026: ”رمضان شهر الإرادة والكرم”
أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة الأولى لشهر رمضان 2026، تحت عنوان: "رمضان شهر الإرادة والكرم"، حيث ركزت الخطبة على تحقيق مقاصد الصيام وإصلاح النفس، ومد يد العون للآخرين، ونشر قيم العطاء والإحسان بين أفراد المجتمع.
نص الخطبة: رمضان فرصة لبناء النفس والارتقاء بالروح
بدأت الخطبة بتأكيد أهمية الصيام كوسيلة لتقوية الإرادة والسيطرة على النفس، حيث قال الخطيب:
"رمضان شهر يفيض فيه القلب بالجود، ويخرج الإنسان من ضيق المعصية إلى سعة الطاعة، ومن ذل الاحتياج إلى عزة الاستغناء. إنه الموسم الرباني الذي يغير حال الإنسان ويجعله سيدًا لقراره."
وأشار الخطيب إلى أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو تدريب للنفس على الصبر وضبط السلوك، وتوجيهها نحو الخير والعطاء، مع التأكيد على حديث قدسي:
"كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به."
كن عنوانًا للإرادة: قوة الصيام في رمضان
دعت الخطبة جميع الصائمين إلى استشعار قوة الإرادة أثناء الصوم، واعتبار رمضان فرصة للتغيير والتحرر من العادات السيئة. كما شددت على أن الصوم يصنع الإنسان القوي ويقوي الشخصية، مستشهدة بأمثلة الأنبياء الذين حولوا المحن إلى منح، والضعف إلى قوة.
كن عنوانًا للجود والعطاء: الصدقة والإحسان في رمضان
شددت الخطبة على أهمية الإحسان والكرم في شهر رمضان، حيث قال الخطيب:
"اجعل من رمضان موسمًا لإغناء المحتاج وإدخال السرور إلى كل قلب حزين. ما تنفقه اليوم ليس نقصًا في مالك، بل هو نماء وبركة وذخر لك عند الله."
كما ذكرت الخطبة قول النبي ﷺ:
"أجود الناس كان أجود ما يكون في رمضان"، مؤكدة أن العطاء والصدقة جزء أساسي من روح الشهر الفضيل.
كن عنوانًا للسلوك والأخلاق: ضبط النفس والتعامل مع الآخرين
أوضحت الخطبة أن الكرم الحقيقي لا يكتمل إلا بسلوك الإنسان وأخلاقه، فالصائم الذي يتحكم في غضبه ويمتنع عن قول القبيح ويظهر الرحمة والتواضع، هو نموذج يُحتذى به. وأكدت الخطبة على حديث النبي ﷺ:
"أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، مشيرة إلى أن الصيام يصنع شخصية صالحة قادرة على بناء مجتمع متكافل ومتعاون.
الختام: رمضان بوابة الإصلاح والإنسانية
اختتمت الخطبة بالدعوة إلى استثمار شهر رمضان في بناء الذات والمجتمع، مؤكدة أن الصيام والكرم هما مفتاحا الخير والنفع للإنسان والوطن، وأن المؤمن الحقيقي هو الذي يربط عباداته بخدمة الآخرين وإعمار الأرض. وختم الخطيب بالدعاء لمصر وأهلها بالخير والبركة والسكينة.
