راندا المنشاوي أول سيدة تتولى وزارة الإسكان.. مسيرة حافلة بالخبرات
ضمن التعديل الوزاري الذي وافق عليه مجلس النواب، تم تكليف المهندسة راندا المنشاوي بحقيبة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الوزارة، في خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز دور الكفاءات النسائية في المواقع التنفيذية الكبرى.
تخرجت المنشاوي في قسم العمارة بكلية الفنون الجميلة عام 1985، وبدأت مسيرتها المهنية مبكرًا في مجال الاستشارات الهندسية بدولة الكويت، حيث شاركت في تصميم عدد من الأبراج السكنية والإدارية، كما كانت ضمن فريق تصميم مستشفى الطب النفسي بالكويت، ما منحها خبرات عملية مبكرة في التخطيط المعماري وإدارة المشروعات الكبرى.
وفي العام نفسه، التحقت بالعمل في وزارة الإسكان المصرية، لتبدأ رحلة مهنية طويلة داخل مؤسسات الدولة، شاركت خلالها في متابعة وتنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية، من بينها مشروعات المنطقة الاقتصادية بخليج السويس ومشروعات التنمية في مدينة الأقصر، وهو ما عزز خبرتها الميدانية وربط الجوانب التخطيطية بمتطلبات التنمية الفعلية على الأرض.
وتدرجت الوزيرة الجديدة في عدة مواقع قيادية داخل الوزارة، حيث تولت رئاسة جهاز البحوث والدراسات، ثم رئاسة الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، إضافة إلى قيادتها وحدة متابعة وتقييم المشروعات، قبل أن تُعيَّن وكيلًا أول للوزارة ومشرفًا على مكتب الوزير، لتصبح من أبرز القيادات صاحبة الخبرة المؤسسية المتراكمة داخل قطاع الإسكان.
وخلال مسيرتها، كان لها دور بارز في تطوير آليات العمل المؤسسي، حيث أسهمت في إنشاء وحدة إدارة المشروعات (PMU) بالوزارة، وشاركت في وضع نظام متكامل لإدارة المشروعات، ما ساعد على رفع كفاءة التنفيذ وتحسين المتابعة وضمان الالتزام بالجداول الزمنية والمعايير الفنية.
كما لعبت دورًا مهمًا في دعم التعاون مع شركاء التنمية الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم البنك الدولي والصناديق العربية، إلى جانب جهودها في تعزيز مشاركة المجتمع المدني في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، من خلال دعم توفير الأراضي وتسهيل آليات التمويل اللازمة.
ومن المنتظر أن تستفيد وزارة الإسكان من هذا الرصيد الكبير من الخبرات الفنية والإدارية في إدارة الملفات الحيوية، بما يدعم خطط الدولة للتنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
