موقع تقرير الاخباري

ملجأ تحت الأرض في أكبر مجمع عسكري فنزويلي.. كيف تم اعتقال مادورو وزوجته؟!

السبت 3 يناير 2026 03:39 مـ 14 رجب 1447 هـ
نيكولاس مادورو
نيكولاس مادورو

إعلان مفاجئ من واشنطن

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، دون تقديم تفاصيل رسمية عن مكان الاحتجاز أو ملابسات العملية.

وجاء الإعلان بشكل مفاجئ، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكاراكاس توترا متصاعدا منذ أشهر، على خلفية قضايا أمنية وعسكرية تتعلق بمنطقة البحر الكاريبي.

دور قوات خاصة في العملية

كشفت مصادر عسكرية أن عناصر من قوات دلتا الخاصة، التي تعد من وحدات النخبة في الجيش الأميركي، نفذت عملية اقتياد مادورو وزوجته.

وذكرت المصادر أن التخطيط للعملية بدأ منذ العشرين من ديسمبر الماضي، إلا أن التنفيذ تأجل عدة مرات بسبب الظروف الجوية، أن العملية نُفذت ليلا، في إطار ترتيبات أمنية معقدة هدفت إلى تقليل المخاطر على القوة المشاركة.

استهداف مجمع فورتي تيونا

أفادت المعلومات بأن الضربات التي طالت فنزويلا خلال الليل استهدفت مجمع فورتي تيونا، وهو أكبر مجمع عسكري في البلاد.

ويرى مراقبون أن هذه الضربات قد تكون هدفت إلى تأمين انسحاب القوات الخاصة التي نفذت العملية، في ظل اعتقاد واسع بأن مادورو كان يقيم داخل هذا المجمع في وقت سابق.

ويقع فورتي تيونا في منطقة استراتيجية قريبة من مراكز الحكم والقيادة العسكرية في العاصمة كاراكاس.

موقع إقامة مادورو

تشير تقديرات عدة إلى أن الرئيس الفنزويلي كان يقيم داخل ملجأ تحت الأرض يعرف باسم كاسا دي لوس بينوس داخل مجمع فورتي تيونا.

ووفقا لمصادر متعددة، من بينها مسؤول فنزويلي سابق وصحفيون محليون، فإن هذا الملجأ يتمتع بتحصينات أمنية عالية، ويرتبط بأنفاق داخلية تسمح بالتنقل السريع بين أجزاء المجمع. كما ذكرت تقارير سابقة أن الحراسة المشددة للموقع قد شملت عناصر أمنية محلية وأخرى أجنبية.

غموض حول المصير

أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، في تصريح للتلفزيون الرسمي، سقوط قتلى من الجنود والمدنيين نتيجة الهجمات الأميركية التي وقعت في وقت سابق من اليوم نفسه.

وأضافت أنها لا تملك معلومات مؤكدة عن مكان وجود الرئيس وزوجته أو عن مصيرهما. ويعكس هذا التصريح حالة من الغموض التي تسود المشهد الداخلي في فنزويلا عقب الإعلان الأميركي.

تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة

أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، عبر منصة تلغرام، أن بلاده تقدمت بطلب لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.

وأوضح أن الهدف من الطلب هو بحث ما وصفه بانتهاك القانون الدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل لضمان احترام السيادة الوطنية. ويأتي هذا التحرك في إطار مساع دبلوماسية لاحتواء تداعيات التصعيد العسكري والسياسي.

خلفية التوتر بين واشنطن وكاراكاس

تأتي الخطوة الأميركية بعد فترة من التوتر المتواصل بين الولايات المتحدة وفنزويلا. فقد أعلنت القوات الأميركية مرارا استهداف قوارب يشتبه في تورطها بعمليات تهريب مخدرات في المنطقة، كما عززت واشنطن وجودها العسكري في البحر الكاريبي، حيث نشرت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، إلى جانب سفن حربية ومقاتلات وقاذفة بعيدة المدى، في إطار ما تصفه بتعزيز الأمن الإقليمي.

انعكاسات محتملة

يرى محللون أن اعتقال مادورو، في حال تأكدت تفاصيله، قد يفتح مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في فنزويلا، ويؤثر في موازين القوى داخل البلاد، كما قد تكون لهذه الخطوة تداعيات إقليمية ودولية، في ظل انقسام المواقف الدولية حيال السياسات الأميركية في أميركا اللاتينية.