ترامب في حالة صدمة
لافروف يتهم كييف بمهاجمة مقر بوتين.. زيلينسكي يصفها بالأكاذيب
اشتعلت جبهة الاتهامات السياسية بين موسكو وكييف، الاثنين، بعدما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن أوكرانيا شنّت "هجومًا إرهابيًا" بطائرات مسيّرة على مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في مقاطعة نوفغورود، مؤكدًا أن منظومات الدفاع الجوي الروسية دمّرت كل المسيّرات قبل بلوغ أهدافها.
ونقلت وكالة "تاس" عن لافروف قوله إن موسكو حدّدت توقيت وهدف الرد العسكري المضاد عقب الحادث، مشيرًا إلى أن الاتصال الأميركي–الروسي الأخير سيتأثر بتغيير الموقف الروسي في مفاوضات إنهاء الحرب.
في المقابل، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتهامات بشكل قاطع، وكتب على لسانه أو تصريحاته أن ما قيل "أكاذيب تهدف لعرقلة تقدم المحادثات الأوكرانية–الأميركية"، متهمًا موسكو بتوظيف التصعيد الإعلامي والعسكري للضغط على مسار التفاوض.
كما حذّر زيلينسكي من أن روسيا تُحضّر لضربات تستهدف مباني حكومية في العاصمة كييف، داعيًا واشنطن لاتخاذ موقف ردعي واضح لمنع أي انزلاق نحو تصعيد أوسع.
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن ترامب أنهى اتصالًا إيجابيًا مع بوتين بشأن أوكرانيا، لكن مستشار الكرملين يوري أوشاكوف كشف أن ترامب أُصيب بالصدمة عندما أبلغه بوتين بأن كييف تقف خلف الهجوم على مقر الرئاسة الروسي.
ورغم التفاؤل الذي أعقب لقاء ترامب وزيلينسكي في فلوريدا الأحد، لا تزال القضايا الخلافية حول التنازل عن الأراضي تُبقي المواقف متباعدة، إذ تسيطر روسيا على نحو 20% من أراضي أوكرانيا، بما فيها القرم التي ضمتها عام 2014، بينما تطالب موسكو بالسيادة على مناطق دونباس وزابوروجيا وخيرسون، في وقت يرفض المجتمع الدولي تلك المزاعم ويؤكد تبعية هذه الأراضي لأوكرانيا.
