موقع تقرير الاخباري

بمشاركة طلاب المدارس المصرية اليابانية ..

مكتبة الإسكندرية تكشف عن أكبر لوحة مرسومة في العالم

السبت 27 ديسمبر 2025 07:14 مـ 7 رجب 1447 هـ
مكتبة الإسكندرية-أكبر لوحة مرسومة في العالم-
مكتبة الإسكندرية-أكبر لوحة مرسومة في العالم-

احتفالية ثقافية دولية في مكتبة الإسكندرية

استضافت مكتبة الإسكندرية احتفالية كبرى للكشف عن أكبر لوحة مرسومة في العالم، وذلك بالساحة الخارجية للمكتبة، في حدث ثقافي وتربوي جمع بين طلاب المدارس المصرية اليابانية وأطفال من دولة اليابان.

وجاءت الفعالية بتنظيم مشترك بين جمعية Earth Identity Project اليابانية ومكتبة الإسكندرية، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وسفارة اليابان بالقاهرة، في إطار دعم التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين.

انطلاق المشروع وخلفياته الإنسانية

افتتح الفعالية الدكتور جاد القاضي، منسق الاحتفالية والملحق الثقافي المصري السابق في اليابان، حيث استعرض نشأة مشروع أكبر لوحة في العالم، الذي انطلق عام 2010 كأحد المشروعات الفنية ذات البعد الإنساني الداعم للمناطق المتضررة من الكوارث.

وأوضح أن المشروع شهد تعاونًا مصريًا يابانيًا بارزًا عقب زلزال اليابان عام 2011، عندما استضافت مصر طلابًا يابانيين في إطار دعم إنساني وثقافي مشترك.

مشاركة 54 مدرسة مصرية يابانية

أكد القاضي أن النسخة الحالية من المشروع هي نتاج مشاركة 54 مدرسة مصرية يابانية، حيث قام الطلاب برسم لوحات فنية بمساحة 5 أمتار في 5 أمتار، تعكس مفاهيم الهوية والحضارة المصرية ونهر النيل.

وأشار إلى أن هذه الأعمال عُرضت مجمعة في معرض إكسبو أوساكا باليابان في أكتوبر الماضي، ثم بدأت جولة داخل عدد من المحافظات شملت الأقصر وأسوان والجيزة، قبل أن تختتم فعالياتها في مدينة الإسكندرية.

رسالة السلام عبر الفن

من جانبها، أعربت السيدة يوكو كوارا، رئيسة مشروع Earth Identity، عن فخرها بوصول اللوحة إلى محطتها الأخيرة في الإسكندرية.

وأشادت بمشاركة أطفال مدينة ساكاي اليابانية، الذين قدموا لوحة فنية مشابهة تم عرضها بجوار الأهرامات. ووجهت الشكر إلى المتطوعين والمنظمين، مؤكدة أن المشروع يهدف إلى مخاطبة العالم بلغة الفن والسلام من خلال إبداع الأطفال.

دور مكتبة الإسكندرية في الحوار الحضاري

وفي كلمة ألقتها نيابة عن مدير مكتبة الإسكندرية، أوضحت الأستاذة هبة الرافعي، القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام، أن المكتبة تُعد منصة للحوار الحضاري والتواصل الثقافي بين الشعوب.

وأكدت أن استضافة هذا العمل الفني الضخم تعكس رسالة المكتبة في دعم الفنون والعلوم وربط الماضي بالمستقبل، مع الإسهام في رفع الوعي بقضايا عالمية مثل التغير المناخي والأمن المائي.

التجربة التعليمية في المدارس المصرية اليابانية

بدورها، أكدت السيدة سوزوكي تشيزو، مشرف مدارس بالمدارس المصرية اليابانية، أن هذا المشروع يعكس وحدة المشاعر بين الأطفال المصريين واليابانيين، حيث عبروا من خلال لوحاتهم عن قيمة الحياة والعمل الجماعي.

وأشارت إلى أن التجربة التعليمية المشتركة تعزز التفاهم الإنساني بين الشعبين.

أنشطة التوكاتسو ودورها في بناء الطلاب

واستعرضت الأستاذة مريم محمد رمضان، معلمة بالمدرسة المصرية اليابانية ببرج العرب 2، تجربة سبعة أعوام من تطبيق أنشطة التوكاتسو، موضحة دورها في تنمية شخصية الطلاب من خلال التعلم بالممارسة والمناقشات الصفية.

وأكدت أن الدمج بين التوكاتسو والتربية الفنية أسهم في إعداد الطلاب للمشاركة في هذا العمل الفني العالمي.

مشاركة رياض الأطفال ورسالة الأمل

وأشار الأستاذ باسم محمود طه، مدير المدرسة المصرية اليابانية بالقناطر الخيرية، إلى أن العمل الفني يمثل رسالة أمل وتعاون عالمي، موضحًا أن طلاب مرحلة رياض الأطفال شاركوا في إنجازه تحت إشراف معلميهم، في تجربة تعكس جوهر التعليم القائم على المسؤولية والعمل الجماعي.

دعم السفارة اليابانية وتعزيز العلاقات

من جانبه، أعرب السيد تسوكاموتو ياسوهيرو، القائم بالأعمال بسفارة اليابان بالقاهرة، عن سعادته بالمشاركة في الاحتفالية، مشيدًا بنجاح تجربة المدارس المصرية اليابانية التي بلغ عددها 69 مدرسة، وأكد استمرار دعم السفارة لتعزيز التعاون الثقافي والتعليمي بين مصر واليابان.

مراسم الشاي الياباني والبعد الثقافي

وشهدت الفعالية تقديم مراسم حفل الشاي الياباني، حيث أوضح السيد ياسونوري هيساكا، الكاهن بمدرسة رينزاي زين البوذية في كيوتو، أن المشروع امتد إلى نحو 40 دولة حول العالم، ليصبح رمزًا عالميًا للسلام من خلال مشاركة الأطفال، مؤكدًا أهمية الثقافة اليابانية في نشر القيم الإنسانية والجمالية.