القرار استمرارًا للسياسات الاستيطانية..
مصر تدين مصادقة إسرائيل على إقامة 19 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية
أدانت جمهورية مصر العربية مصادقة الحكومة الإسرائيلية على تقنين وإقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة القرار استمرارًا للسياسات الاستيطانية غير القانونية التي تنتهك قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن الخاصة بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
موقف رسمي من وزارة الخارجية
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أكدت فيه أن إسرائيل، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، تواصل اتخاذ خطوات أحادية من شأنها تقويض فرص السلام العادل والشامل.
وأوضح البيان أن المصادقة على المستوطنات الجديدة تمثل انتهاكًا صارخًا للالتزامات القانونية الدولية، وتحديًا مباشرًا لإرادة المجتمع الدولي.
وشددت الخارجية المصرية على أن الاستيطان بجميع أشكاله يفتقر إلى أي سند قانوني، ويقوض الأسس التي يقوم عليها حل الدولتين، الذي يحظى بتوافق دولي واسع باعتباره المسار الوحيد القادر على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
رفض مصري للتوسع الاستيطاني
جددت مصر رفضها الكامل لكافة أشكال التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات تمثل عائقًا رئيسيًا أمام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشار البيان إلى أن استمرار الاستيطان يفرض وقائع جديدة على الأرض، تعرقل إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية عادلة، وتزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأكدت القاهرة تمسكها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساس أي تسوية عادلة ودائمة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
دعوة للمجتمع الدولي
دعت جمهورية مصر العربية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد البيان ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، والعمل على إلزام إسرائيل باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشارت مصر إلى أن الصمت الدولي أو الاكتفاء ببيانات الإدانة دون خطوات عملية يسهم في استمرار هذه السياسات، ويضعف فرص إحياء المسار السياسي المتوقف منذ سنوات.
تأثير القرار على مسار السلام
أوضح البيان أن قرارات التوسع الاستيطاني لا تؤدي فقط إلى تقويض حل الدولتين، بل تؤثر سلبًا على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، وتزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.
وأكدت مصر أن استمرار هذه السياسات يهدد بإطالة أمد الصراع، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وشددت القاهرة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب إرادة سياسية حقيقية، واحترامًا متبادلًا للحقوق المشروعة، ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي تفرض الأمر الواقع بالقوة.
التزام مصري بالقضية الفلسطينية
أكدت مصر في ختام البيان استمرارها في دعم القضية الفلسطينية على المستويين الإقليمي والدولي، والعمل مع الشركاء الدوليين من أجل إحياء المسار السياسي، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، ويضمن الأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة.
