استثمار حقيقي في طاقات الشباب وربطهم بالتعليم وسوق العمل..
مصر تفتتح المقر الرئيسي لأكاديمية شباب بلد لتمكين 13 مليون شاب وفتاة بحلول 2027
افتتاح رسمي بمشاركة دولية
افتتحت الحكومة المصرية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، المقر الرئيسي لأكاديمية شباب بلد بمركز شباب الجزيرة في القاهرة، بحضور وزراء الشباب والرياضة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، والمدير التنفيذي للمبادرة الأممية Generation Unlimited، وسفير دولة الإمارات بالقاهرة، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الغرير الإماراتية، إلى جانب ممثلة منظمة اليونيسيف وسفراء المبادرة من الشباب المصري.
ويمثل افتتاح الأكاديمية خطوة تنفيذية ضمن مبادرة شباب بلد، النسخة المصرية من المبادرة الأممية Generation Unlimited، التي تستهدف تمكين الشباب من خلال مسارات متكاملة تشمل التعليم والتدريب والتوظيف وريادة الأعمال.

أهداف أكاديمية شباب بلد ومساراتها
تعمل أكاديمية شباب بلد على توفير بيئة وطنية متكاملة لدعم الشباب وتنمية مهاراتهم، عبر برامج تدريبية متخصصة، ومسارات تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وفرص للتوظيف وريادة الأعمال، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على الاندماج في الاقتصاد المحلي والدولي.
وتهدف المبادرة إلى الوصول إلى 13 مليون شاب وفتاة بحلول عام 2027، في ظل وجود نحو 18.5 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا في مصر، بما يعكس تركيز الدولة على الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره محورًا رئيسيًا للتنمية المستدامة.
وزير الشباب والرياضة الاستثمار في طاقات الشباب
أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أن افتتاح المقر الرئيسي لأكاديمية شباب بلد يجسد توجه الدولة نحو الاستثمار في الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية للتنمية الشاملة. وأوضح أن الوزارة تعمل على إتاحة فرص حقيقية للشباب لصقل مهاراتهم وبناء قدراتهم في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المتغير.
وأشار إلى أن اختيار مركز شباب الجزيرة كمقر للأكاديمية يعكس التحول في دور مراكز الشباب من منشآت خدمية إلى منصات تنموية متكاملة، قادرة على احتضان المبادرات الوطنية ذات البعد التعليمي والتنموي.

وزيرة التخطيط تمكين الشباب أولوية وطنية
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن مبادرة شباب بلد التي أطلقتها الحكومة خلال منتدى شباب العالم 2022 تمثل ترجمة عملية لرؤية الدولة في تمكين الشباب وبناء قدراتهم، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
وأوضحت أن افتتاح الأكاديمية يعكس حرص القيادة السياسية على إعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل، مشيرة إلى التعاون الوثيق مع وزارة الشباب والرياضة والأمم المتحدة في تنفيذ المبادرة، وتعزيز حضور مصر في المبادرات الدولية الداعمة للشباب.
دعم أممي وشراكات دولية
أكدت السيدة ناتاليا ويندر روسي، ممثلة اليونيسيف في مصر، أن الأكاديمية تمثل خطوة مهمة لضمان حصول كل شاب وفتاة على المهارات والدعم اللازمين لبناء مستقبلهم، مشيرة إلى أن المبادرة تركز على تنمية الثقة والقدرات إلى جانب المهارات الفنية.
بدورها، أوضحت السيدة إيلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، أن المنظمة الدولية تدعم مبادرة شباب بلد باعتبارها منصة لإطلاق طاقات الشباب المصري، وتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مؤسسة الغرير ودعم الاستثمار في الشباب
أعرب عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الغرير الإماراتية، عن تقديره للتقدم المحقق في تنفيذ مبادرة شباب بلد في مصر، مؤكدًا أن الاستثمار في الشباب يمثل أساس التنافسية والقدرة على الابتكار على المستويين الإقليمي والدولي، وأن دعم المؤسسة للمبادرة يأتي في إطار التزامها بتنمية قدرات الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم.
دور الأكاديمية في التنمية الوطنية
تعد أكاديمية شباب بلد البرنامج الرائد ضمن المبادرة الوطنية، وتوفر منصة ديناميكية تربط بين الحكومة والشركاء الدوليين والقطاع الخاص، بهدف تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل، ودعم توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
