موقع تقرير الاخباري

هل فعلاً لازم نبدأ بالخضار؟ سر ترتيب الأكل وأثر ذلك على الصحة

الإثنين 8 ديسمبر 2025 09:35 مـ 17 جمادى آخر 1447 هـ
الخضروات
الخضروات

أصبح ما يُعرف بـ«تسلسل العناصر الغذائية» أحد الاتجاهات الصحية الرائجة مؤخرًا، حيث يلجأ إليه كثيرون بهدف تحسين القوام وتقليل الوزن وتنظيم مستويات السكر في الدم. تقوم الفكرة على تناول الطعام بترتيب محدد يبدأ بالخضروات، ثم البروتينات والدهون، ويختتم بالكربوهيدرات، وذلك للحد من الارتفاع السريع في مستوى سكر الدم بعد الوجبات وتقليل الشهية.

ورغم انتشار هذا الأسلوب بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، يشير خبراء التغذية إلى أن الأدلة العلمية المتوفرة ما تزال محدودة، لكنها تحمل نتائج واعدة. فبحسب نيويورك تايمز، تعتمد معظم الدراسات على عينات صغيرة لكنها متوافقة في نتائجها، خصوصًا لدى مرضى السكري من النوع الثاني أو من هم في مرحلة ما قبل السكري.

مراجعة علمية نُشرت عام 2023 وشملت 11 دراسة أظهرت أن تأجيل تناول الكربوهيدرات إلى آخر الوجبة أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر مقارنة بتناولها أولاً. وفي دراسة أخرى عام 2019 بقيادة الدكتورة ألبانا شوكلا من مركز وايل كورنيل للطب، وُجد أن تناول السلطة والدجاج قبل الخبز خفّض ارتفاعات السكر بعد الطعام بنسبة وصلت إلى 46%، مرجحين أن سبب ذلك يعود إلى أن البروتينات والدهون والألياف تُبطئ إفراغ المعدة وتقلل سرعة امتصاص السكريات.

ويتفق عدد من الخبراء، ومن بينهم مختصون في جمعية السكري الأمريكية، على أن هذا الأسلوب قد يكون مفيدًا للمصابين بالسكري أو ما قبل السكري، مع الإشارة إلى أن تأثيره قد يقترب من تأثير بعض أدوية السكري، رغم الحاجة لمزيد من الأبحاث.

أما بالنسبة للأشخاص الأصحاء، فلا داعي لاعتماد ترتيب صارم للأطعمة، إذ يمكن للجسم تنظيم مستويات السكر بشكل طبيعي. ومع ذلك، قد يساهم البدء بالخضروات أو البروتين في تعزيز الشعور بالشبع نظرًا لهضمها البطيء، وربما رفع مستوى هرمون الشبع GLP-1، وإن كان بشكل أقل بكثير مقارنة بأدوية التخسيس.