الحكومة تبحث تعزيز آليات التصدي للشائعات والإجراءات القانونية ضد مروجي الأخبار الكاذبة
اجتماع لمتابعة خطط مواجهة الشائعات
عقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعا لمتابعة خطوات تفعيل آليات التصدي للشائعات والأخبار الكاذبة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.
حضر الاجتماع وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشباب والرياضة والعدل والأوقاف ورؤساء الهيئات الإعلامية والصحفية إلى جانب ممثلي عدد من الجهات المعنية. ناقش الاجتماع حجم الشائعات المتداولة يوميا وما يصاحبها من أخبار زائفة يتم الترويج لها بشكل واسع بهدف إرباك المجتمع.
مدبولي يؤكد الترحيب بالنقد الواقعي
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتعامل مع النقد الموجه لأدائها باعتباره أمرا طبيعيا يتم مناقشته والتفاعل معه. وأضاف أن الانتقادات التي تطرح عبر وسائل الإعلام أو المنصات الرقمية يتم متابعتها بصفة مستمرة.
ولفت إلى أن ما يتم بحثه في هذا السياق يتعلق بمحاولات متعمدة لنشر معلومات غير صحيحة تستهدف التأثير سلبا على الاقتصاد الوطني في وقت تشهد فيه المؤشرات الاقتصادية تحسنا ملحوظا.
واستعرض مدبولي عددا من الأمثلة التي انتشرت مؤخرا وتضمنت معلومات غير دقيقة أثارت جدلا بين المستخدمين.
إجراءات قانونية ضد من يختلق وقائع كاذبة
شدد رئيس الوزراء على أن الجهود الحكومية في الرد على الشائعات مستمرة إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تطبيق إجراءات حاسمة تجاه من يتعمد نشر أخبار مضللة.
وأوضح أن الدولة ستتخذ خطوات قانونية رادعة لضمان عدم تكرار هذه الوقائع التي تستهدف الإضرار بالاقتصاد أو إضعاف الثقة في المؤسسات.
منصة رقمية للتأكد من صحة المحتوى
استعرض الدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ملامح المنصة الرقمية الجديدة للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء.
تعتمد المنصة على تقنيات تعتمد على تحليل مضمون المحتوى المنشور خلال ثوان معدودة سواء كان خبرا أو صورة. تهدف المنصة لتقديم نتائج دقيقة تتيح التصدي السريع للمعلومات غير الصحيحة.
وأوضح أن المنصة في مرحلة التشغيل التجريبي وسيجري إطلاقها رسميا عقب استكمال التقييم.
دور الوزارات والهيئات في مواجهة الشائعات
أوضح المستشار محمد الحمصاني المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن الاجتماع استعرض جهود عدد من الوزارات في مواجهة الشائعات بما في ذلك وزارات الأوقاف والداخلية والاتصالات إلى جانب دور وزارة الشباب والرياضة من خلال وحدة تصدوا معنا التي تعمل على توعية النشء بطرق التحقق من المعلومات.
كما تم عرض جهود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام في التصدي للأخبار الكاذبة.
القوانين الحالية تضمن الردع
أشار المتحدث الرسمي إلى أن القوانين المعمول بها تتضمن عقوبات واضحة لمواجهة الجرائم المتعلقة بنشر أخبار كاذبة عبر وسائل الإعلام أو المنصات الرقمية إذا نتج عنها ضرر للمجتمع أو المصلحة العامة. وأضاف أن هذه المواد كافية لتحقيق الردع القانوني المطلوب.
توحيد الجهود وإعداد استراتيجية وطنية
شهد الاجتماع التوافق على تفعيل مهام جهات رصد الشائعات بمختلف المؤسسات. كما تم الاتفاق على اتخاذ الإجراءات القانونية بشكل مباشر ضد من يتعمد نشر ادعاءات غير صحيحة أو الإضرار بالاقتصاد.
وجرى التأكيد على دراسة تغليظ العقوبات في بعض الحالات، كما تم الاتفاق على توحيد جهود الوزارات والهيئات لإعداد استراتيجية وطنية تشمل أدوات تنفيذية ومعايير لقياس فاعلية الإجراءات المتخذة في مواجهة الشائعات.
