رئيس الرقابة المالية يبحث مع وفد صيني تعزيز التعاون في الإشراف على الأسواق غير المصرفية
استقبل الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية وفداً قضائياً رفيع المستوى من الصين برئاسة القاضي لين شياو نييه كبير قضاة المحكمة العليا بمدينة شنغهاي، في زيارة رسمية تعد الأولى من نوعها.
تأتي الزيارة في إطار توجه استراتيجي يستهدف دعم التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات الإشراف والرقابة على الأسواق المالية غير المصرفية، مع الاهتمام بالجوانب التشريعية والتنظيمية المؤثرة في بيئة الاستثمار.
استعراض الإطار التنظيمي والرقابي
استعرض رئيس الهيئة خلال اللقاء فلسفة العمل الرقابي المعتمدة في مصر، إلى جانب الإطار التنظيمي وآليات الرقابة على الأسواق المالية غير المصرفية وسبل تسوية المنازعات داخلياً. وتناول العرض دور المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية الذي يعد إحدى الأدوات المؤسسية الداعمة لاستقرار التعاملات المالية، حيث يعتمد على سرعة الفصل والدقة والحيادية في إنهاء النزاعات بين الأطراف، بما يعزز الثقة في بيئة الأعمال ويسهم في استدامة المناخ الاستثماري.
منهجية الرقابة في مصر
أكد الدكتور محمد فريد أن المنهج الرقابي للهيئة يرتكز على محورين أساسيين، أولهما حماية حقوق المتعاملين في مختلف أنشطة القطاع المالي غير المصرفي، وثانيهما ضمان نزاهة واستقرار الأسواق في مجالات رأس المال والتأمين والتمويل.

وأوضح أن تحقيق هذا التوازن يشكل جوهر الدور الرقابي للهيئة، إذ يضمن سلامة التعاملات ويحد من الممارسات غير المنضبطة التي قد تؤثر في ثقة المستثمرين.
الالتزام بالمعايير الدولية
أشار رئيس الهيئة إلى أن الإطار الرقابي المصري يعتمد على تعزيز الشفافية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، ولا يقتصر على الامتثال المحلي فقط، بل يلتزم بالمعايير الدولية المعروفة في الإشراف المالي.
وأكد أن هذا التوجه يسهم في رفع كفاءة السوق المصرية غير المصرفية، ويدعم قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويعزز ثقة المؤسسات الدولية في البيئة التنظيمية المصرية.
إشادة الجانب الصيني
من جانبه أعرب القاضي لين شياو نييه عن تقديره للجهود التي تبذلها الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير التشريعات المنظمة للأسواق وتعزيز الآليات الرقابية الحديثة، مشيداً بما شهدته التجربة المصرية من تقدم في دعم متانة الأسواق المالية غير المصرفية وحماية المتعاملين.
كما أكد أن هذه التجربة تمثل نموذجاً يستحق الدراسة في مسار تطوير النظم الرقابية.
اهتمام بآليات التحكيم المالي
أبدى الوفد القضائي الصيني اهتماماً خاصاً بالتعرف على خبرة مصر في مجال التحكيم المالي وتسوية المنازعات غير المصرفية، ودور هذه المنظومة في تحسين كفاءة القطاع المالي وتطوير بيئة تسوية النزاعات بين الأطراف المتعاملة.
وناقش الجانبان سبل الاستفادة من تبادل التجارب الفنية والتشريعية في تشكيل أطر قانونية أكثر فاعلية لحماية المستثمرين وتعزيز الاستقرار المؤسسي في الأسواق.
آفاق التعاون المستقبلي
اختتم اللقاء بالتأكيد المشترك على أهمية استمرار التعاون المؤسسي بين الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر ونظيراتها في الصين، بما يسهم في تطوير النظم الرقابية والتشريعية وتكثيف تبادل الخبرات الفنية والقضائية.
وأوضح الجانبان أن ترسيخ هذا التعاون يعد خطوة مهمة لتعزيز الثقة المتبادلة بين الأسواق الآسيوية والأفريقية ودعم مسارات تنمية الاستثمار المشترك.
دعم التنمية الاقتصادية
أكد الطرفان أن تطوير قنوات التعاون في مجالات الرقابة المالية وتسوية المنازعات يسهم في دعم السياسات الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في البلدين، من خلال توفير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وشفافية، وتعزيز حماية حقوق المتعاملين، ورفع كفاءة أداء الأسواق بما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو والتكامل الاقتصادي.
