رئيس الوزراء يتابع إجراءات توفير الأسمدة الزراعية وحوكمة منظومة الدعم
تابع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء إجراءات إتاحة الأسمدة الزراعية بمختلف أنواعها في الأسواق، وموقف تنفيذ خطوات حوكمة منظومة دعم الأسمدة، خلال اجتماع موسع عُقد بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملف الزراعة والتصنيع والنقل والطاقة والبحث العلمي، إلى جانب ممثلين عن الجهات التنفيذية المختصة.
أكد رئيس مجلس الوزراء أن متابعة هذا الملف تأتي في إطار ضمان توافر مستلزمات الإنتاج الزراعي بالكميات المطلوبة وفي التوقيتات المناسبة، بما يسهم في تلبية احتياجات القطاع الزراعي المحلي ودعم خطط التوسع في الرقعة المزروعة ورفع معدلات الإنتاج، مع الحفاظ على مصالح المزارعين المستحقين للدعم.
متابعة تشغيل مصانع الأسمدة
شهد الاجتماع مراجعة الجهود الجارية لدعم انتظام العمل داخل مصانع إنتاج الأسمدة، والتأكد من توفير احتياجات التشغيل اللازمة لتحقيق الاستغلال الكامل للطاقات الإنتاجية المتاحة.
وشملت المناقشات التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي لضمان استقرار سلاسل التوريد وتوفير مدخلات الإنتاج والوقود اللازم للتشغيل، بما يسمح بتدفق الكميات المطلوبة للأسواق المحلية دون معوقات.
واستعرض المسؤولون الإجراءات المتخذة للحفاظ على احتياطي استراتيجي آمن من الأسمدة بأنواعها المختلفة، لتغطية احتياجات الموسم الزراعي ومواجهة أي طوارئ محتملة قد تؤثر على التوريد أو التوزيع، إلى جانب آليات مراجعة المخزون بشكل دوري والتأكد من توافق الأرصدة مع معدلات الاستهلاك الفعلية في المحافظات.
توريد الأسمدة للقطاع الزراعي
تناول الاجتماع موقف توريد الأسمدة المنتجة محلياً إلى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وفق البرامج المحددة، مع التأكيد على الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها لتدبير الكميات المدعمة.
كما تم استعراض آليات إتاحة الأسمدة عبر الجمعيات الزراعية وصرفها للمزارعين طبقاً للاستهلاك المرتبط بالمساحات المنزرعة، مع تحديث قواعد البيانات لضمان دقة الحصر ومنع أي ازدواج في صرف الحصص.
وأكد المسؤولون أن الجهود الحالية تركز على الربط المنظم بين المصانع المنتجة وجهات التوزيع الرسمية بما يحقق استقرار الإمدادات ويحد من أية اختناقات في نقاط البيع المعتمدة، ويمنع تسرب الأسمدة المدعمة إلى السوق الحرة.
حوكمة منظومة الدعم
ناقش الاجتماع عدداً من الإجراءات الرامية إلى إحكام حوكمة منظومة توفير الأسمدة المدعمة، بهدف رفع كفاءة التوزيع وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وتشمل هذه الإجراءات تطوير نظم التتبع الإلكتروني للكميات منذ خروجها من المصانع وحتى تسليمها للمزارعين، وتحديث أنظمة التسجيل في الجمعيات الزراعية، وربط قواعد البيانات الزراعية بالمنصات الرقمية المعتمدة.
كما يجري التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في عمليات الرصد والمتابعة، بما يتيح الرقابة الفورية على حركة التوزيع والتخزين، وتقليل احتمالات التلاعب أو التداول غير المشروع.
وتدعم هذه المنظومة فرق المتابعة الميدانية التي تقوم بزيارات دورية للتأكد من الالتزام بسعر البيع الرسمي والكميات المخصصة لكل منطقة ولكل حيازة زراعية.
الرقابة الميدانية وضمان العدالة
أكد الاجتماع أهمية الاستمرار في تنفيذ حملات رقابية مشتركة بين الجهات المختصة على مخازن التوريد والجمعيات الزراعية ومنافذ الصرف، للتأكد من مطابقة الكميات المصروفة للحصص المقررة وعدم وجود مخالفات.
كما جرى عرض آليات تلقي شكاوى المزارعين والتعامل معها بشكل فوري، وتقييم أداء منظومة التوزيع في مختلف المحافظات.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة التكامل بين الرقابة الإدارية والفنية لضمان العدالة في التوزيع، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى حرمان مستحقين من حصصهم أو إتاحة الدعم لغير المؤهلين للاستفادة منه.
التكامل بين الجهات الحكومية
أبرز المسؤولون خلال الاجتماع استمرار التنسيق المشترك بين وزارات الصناعة والنقل والبترول والزراعة والبحث العلمي، لضمان استدامة الإمدادات وتحسين كفاءة الإنتاج وتوسيع الاعتماد على الدراسات العلمية لتطوير صناعة الأسمدة ورفع جودتها، بما يخدم أهداف الأمن الغذائي ويعزز تنافسية المنتج المحلي.
