تفقدت وزيرة التنمية المحلية منال عوض، ووزير الأوقاف أسامة الأزهري، ووزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي، ومحافظ الغربية أشرف الجندي، إلى جانب رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني نبيلة مكرم، أعمال التطوير الجارية في محيط مسجد السيد البدوي بمدينة طنطا.
ويعد المسجد أحد أبرز معالم دلتا مصر الدينية والتاريخية، ويحظى بخصوصية لدى الزائرين باعتباره مركزًا روحيا يرتبط بمظاهر تراثية تمتد لقرون. وشملت الجولة متابعة أعمال الصيانة داخل المسجد، حيث استعرض وزير الأوقاف الجهود المنفذة للحفاظ على قيمته المعمارية والدينية، بما يتناسب مع أهميته الروحية ومكانته ضمن المزارات الرئيسية في المنطقة.

مشروع لتحسين المشهد العمراني وإحياء الهوية البصرية
انتقل الوزراء بعد ذلك إلى محيط المسجد لمتابعة الأعمال المنفذة في المنطقة الأثرية والمناطق التجارية المجاورة لها، وعلى رأسها حارة الهنود وسوق النحاسين.
ويجري تنفيذ المشروع من خلال محافظة الغربية بالتنسيق مع الجهات التنفيذية، بهدف تحسين البيئة العمرانية وتحويل المنطقة إلى مقصد رئيسي للسياحة الدينية والثقافية.
وتشمل الأعمال تركيب أكشاك بتصميم موحد يحافظ على الطابع المعماري، وتجديد الأرضيات والواجهات، إلى جانب تركيب بلدورات حديثة وتنفيذ شبكة لصرف الأمطار وترميم عدد من المباني التاريخية لإبراز قيمتها الفنية والمعمارية.
ويأتي ذلك في إطار خطة أوسع لإعادة تنظيم الأنشطة التجارية وتحسين مسارات الحركة وتقليل المظاهر العشوائية في المنطقة.
تأكيد على استدامة التطوير وتحسين جودة الحياة
أكدت وزيرة التنمية المحلية أن المشروع يمثل نموذجًا يجمع بين الحفاظ على التراث الإسلامي وتطوير البنية العمرانية، مشيرة إلى أن تحويل المنطقة إلى مقصد متكامل للزائرين يسهم في تعزيز مكانة مدينة طنطا كأحد المراكز الثقافية والدينية في الدلتا.
كما أوضح محافظ الغربية أن أعمال التطوير تستهدف استعادة الهوية التاريخية للمنطقة وتحسين الخدمات المقدمة للمترددين عليها، من خلال تنظيم المحال والباعة، وإزالة التعديات، وتحديث البنية التحتية بما يعكس الصورة العمرانية المناسبة لمحيط مسجد السيد البدوي.
تفاعل مباشر مع المواطنين واستماع لملاحظاتهم
شهدت الجولة توقف الوزراء والمحافظ بين المواطنين في محيط المسجد، حيث استمعوا إلى آرائهم حول أعمال التطوير الجارية.
وأكد الأهالي أن المشروع يعكس تقدمًا ملحوظًا في تحسين المظهر العام، وتنظيم الحركة، والارتقاء بالخدمات، معتبرين أن الجهود الحالية تسهم في إعادة بريق طنطا الثقافي والديني، وتدعم تحويل المنطقة إلى مقصد حضاري متكامل.
كما أشار المواطنون إلى تقديرهم للجهود المبذولة في تحسين جودة الحياة والقضاء على المظاهر غير المنظمة، مؤكدين أن التطوير الجاري يعبر عن مرحلة جديدة في الاهتمام بالمناطق التراثية داخل المحافظة.