الجنايات تصدر حكم الإعدام على متهم بمواقعة ابنته بمدينة السادات
أصدرت محكمة الجنايات وأمن الدولة المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون، اليوم الأحد، حكمها غيابياً بالإعدام على المتهم (م ع م) بعد ورود تقرير فضيلة مفتي الجمهورية الذي أوصى بأن "جزاء المتهم الإعدام لمواقعة المجني عليها ابنته كرهاً عنها عمداً".
ترأس الجلسة المستشار سامح عبد الحكم وشارك في عضويتها المستشار ياسر عكاشة المتناوي والمستشار محمد مرعي، وأشرف أشرف حسن على أمانة السر.
وقائع الجريمة
تبين من التحقيقات أن المتهم اعتدى على ابنته القاصر كرهاً عنها ومتكررة، إذ قام بحسر ملابسها وملابسه عنها ومعاشرتها معاشرة الأزواج، كما هددها بالعنف البدني لإجبارها على الانصياع، وفق ما شهدت به المجني عليها أمام النيابة العامة.
وأشارت التحقيقات إلى أن الأم شككت في رواية الطفلة، فقررت الفتاة تركيب كاميرا داخل غرفتها لتوثيق اعتداء والدها عليها، ما أسفر عن تسجيل مرئي يدين المتهم.
التهم الموجهة للمتهم
أحالت النيابة العامة المتهم إلى المحكمة بالعديد من التهم، منها:
-
مواقعة ابنته كرهاً عنها واستغلال سلطته كأحد أصولها للتربية والرعاية.
-
الخطف والتحايل لإبعاد الطفلة عن ذويها والقيام بالاعتداء داخل مبنى سكني.
-
الإكراه على توقيع أوراق مالية وسندات باستخدام سلاح أبيض (سكين).
-
السرقة بالإكراه والاستيلاء على أموال ومنقولات خاصة بالمجني عليها.
-
الاحتجاز القسري والتعدي على حرمة الحياة الخاصة من خلال التقاط صور ومقاطع مرئية عارية للطفلة.
-
حيازة سلاح أبيض دون مسوغ قانوني.
الأدلة المقدمة أمام المحكمة
أكدت تحقيقات النيابة أن المتهم ارتكب الجرائم خلال شهري يناير وفبراير ويوم 25 مايو 2025 في دائرة مركز شرطة السادات، مستغلاً موقعه كأحد أصول المجني عليها.
وأثبتت الأدلة الإلكترونية وحدة التخزين والصور والمقاطع المرئية صحة الواقعة، كما أظهر التقرير الطبي أن الطفلة ولدت في 11 سبتمبر 2008، وأنها تعرضت لاعتداءات جسدية متعددة، منها جروح وكدمات على الوجه واليدين والساقين والقدمين، مع تورمات واضحة بالرأس.
وأكد تقرير الطب الشرعي وجود قطع بغشاء البكارة بما يتوافق مع الواقعة المصورة دون أي مانع طبي يثبت عدم حدوثها.
كما شهد العاملون في محطة وقود ومباحث السادات لصحة ما ورد من مجريات الواقعة، بما يعزز الأدلة ضد المتهم.
إحالة المتهم إلى المفتي وأخذ رأيه
خلال جلسة الأربعاء 29 أكتوبر 2025، أحالت المحكمة المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية للتصديق على العقوبة وفقاً لنصوص القانون، بعد حضور المجني عليها ووالدتها، بينما غاب المتهم عن الجلسة.
وأكد تقرير المفتي أن "جزاء المتهم الإعدام حداً وحرابة لمواقعة ابنته كرهاً عنها عمداً"، ما أقرته المحكمة في الحكم الصادر اليوم.
أهمية الحكم والمبادئ القانونية
يمثل هذا الحكم تأكيداً على تطبيق القانون المصري فيما يتعلق بالجرائم الجنسية ضد القصر، ويستند إلى الأدلة المادية والمرئية والشهادات الطبية والشهود.
كما يسلط الضوء على دور التحقيقات الجنائية والطب الشرعي في إثبات الوقائع وحماية حقوق المجني عليهم، ويعكس التزام المحكمة بالتحقيق العادل واستيفاء كافة الإجراءات القانونية قبل صدور الحكم النهائي.
