الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على نائب قائد الدعم السريع في السودان
عقوبات أوروبية تشمل حظر السفر وتجميد الأصول
أفاد ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين، الأربعاء، بأن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض عقوبات على عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع السودانية، في إطار الإجراءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان المنسوبة للقوات.
ومن المتوقع أن يعتمد وزراء خارجية الاتحاد القرار رسميًا خلال اجتماعهم المقرر عقده في بروكسل يوم الخميس، حيث تشمل العقوبات منع دقلو من السفر إلى دول الاتحاد وتجميد أي أصول مالية أو ممتلكات مملوكة له داخل التكتل.
اتهامات متصاعدة لانتهاكات بحق نازحي دارفور وكردفان
وتأتي الخطوة الأوروبية بعد إعلان النيابة العامة السودانية تسجيل 1365 بلاغًا من نازحين فرّوا من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، إضافة إلى بلاغات أخرى من ولايات كردفان الثلاث، تتعلق بانتهاكات واسعة ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين.
وقالت النيابة إن النائب العام انتصار أحمد عبد العال زارت مخيمات النازحين في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، واطلعت على حجم الانتهاكات وشهادات الناجين، كما تلقت تقريرًا مفصلًا من لجنة التحقيق.
تدهور إنساني وتدفق مستمر للنازحين
ووفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تصل أعداد جديدة من النازحين من الفاشر إلى مدينة الدبة "كل ساعة"، في مشهد يعكس تدهورًا إنسانيًا متسارعًا، فيما أصبحت المدينة مركزًا رئيسيًا لاستقبال الفارين من ولايات دارفور وكردفان.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، وارتكبت مجازر وانتهاكات واسعة، وفق تقارير منظمات محلية ودولية، بينما أقر قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) بوقوع "تجاوزات"، معلنًا تشكيل لجان تحقيق.
اشتباكات متصاعدة بين الجيش والدعم السريع
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أيام مواجهات ضارية بين الجيش السوداني والدعم السريع، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين. وتسيطر قوات الدعم السريع حاليًا على معظم ولايات دارفور، فيما يحتفظ الجيش بسيطرته على أغلب الولايات الأخرى، بما فيها الخرطوم.
وتتواصل الحرب بين الجانبين منذ أبريل 2023، متسببة في مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.
