تحرك مصري عاجل لإنقاذ هدنة غزة وسط تصاعد أزمة المقاتلين العالقين بالأنفاق
تزداد تعقيدات المشهد الميداني في جنوب قطاع غزة مع تفاقم أزمة المقاتلين العالقين في أنفاق رفح وخان يونس، وسط تمسك إسرائيل باستكمال عملية تدمير الأنفاق بالكامل.
وأفادت مصادر مطلعة أن الوسطاء الإقليميين والدوليين يبذلون جهوداً مكثفة للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ، فيما تتحرك مصر دبلوماسياً وأمنياً لمنع انهيار الهدنة وعودة الأوضاع إلى نقطة الصفر.
وبحسب قناة القاهرة الإخبارية، تعمل القيادة المصرية على معالجة أزمة عناصر حركة حماس العالقين داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهي مناطق واقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، خشية أن تؤدي الأزمة إلى تفجير الهدنة وإفشال المسار الإنساني.
وتشير المعلومات إلى أن القاهرة تواصل اتصالاتها المكثفة مع الأطراف كافة لضمان استمرار التهدئة والوصول إلى المراحل اللاحقة من الاتفاق، والتي تشمل إعادة إعمار قطاع غزة وعودة الاستقرار الإنساني.
في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أصدر تعليمات للجيش بـ"تدمير كل الأنفاق في غزة حتى آخر نفق"، فيما كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن ضغوط تمارسها واشنطن على تل أبيب للسماح بخروج عناصر حماس العالقين بعد تسليم أسلحتهم.
وتقدّر المصادر الإسرائيلية أن عدد المقاتلين العالقين يتراوح بين 200 و300 عنصر، بينما تؤكد حركة حماس أن العدد لا يتجاوز 100 مقاتل معظمهم في رفح، مع وجود مجموعات محدودة في خان يونس وبيت حانون والشجاعية.التحرك المصري المستمر يعكس حرص القاهرة على منع تصعيد جديد في غزة، والحفاظ على الاتفاق الهش الذي يشكل الأمل الأخير لبدء مرحلة إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.
