موقع تقرير الاخباري

”سفاح الفاشر”: من هو ”أبو لولو” المتهم بارتكاب مجازر مروعة في السودان؟

الأربعاء 29 أكتوبر 2025 09:24 مـ 7 جمادى أول 1447 هـ
أبو لولو
أبو لولو

أعادت مقاطع فيديو حديثة، وثّقت انتهاكات وإعدامات ميدانية عقب سقوط مدينة الفاشر في أيدي ميليشيا "الدعم السريع"، تسليط الضوء على شخصية أثارت الرعب بين المدنيين في المدينة، وهو المدعو "أبو لولو"، الذي لُقب بـ "سفاح الفاشر" أو "جزار الفاشر".

تراوحت الروايات حول اسمه الحقيقي بين الفاتح عبدالله إدريس وعبدالله إدريس فقط، لكن اللقب "أبو لولو" هو ما اشتهر به.

جرائمه الموثقة وتفاخره بالقتل

ظهر "أبو لولو" في عدة مقاطع فيديو، تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ينفذ عمليات قتل بدم بارد ضد مدنيين فارين من المدينة:

تبرير الجرائم: في أحد الفيديوهات الحديثة لتصفيات جماعية على مشارف الفاشر، يظهر وهو يبرر أفعاله قائلاً: "هذا شغلنا جينا ليهو (حضّرنا من أجله)، ولن نرحمهم"، ثم يطلق الرصاص على مجموعة من المدنيين.

جريمة التطهير العرقي: يُعد "أبو لولو" المتهم الرئيسي في الجريمة البشعة التي استهدفت المواطن أحمد قندول، صاحب مطعم معروف، حيث أطلق عليه الرصاص بعدما ذكر له أنه ينتمي إلى قبيلة "التاما" ذات الأصول الأفريقية. أثارت هذه الحادثة اتهامات واسعة لـ "الدعم السريع" بارتكاب جرائم تطهير عرقي.

حقيقة علاقته بـ "الدعم السريع" ومزاعمه

على الرغم من ظهوره كأحد القادة الميدانيين في ميليشيا "الدعم السريع"، فإن "أبو لولو" أطلق لاحقاً مقطعاً صوتياً يناقض فيه انتمائه:

إنكار الانتماء: زعم "أبو لولو" في المقطع الصوتي أنه "ليس تابعاً لأي شخص" وأن الزي الذي يرتديه ليس زي "الدعم السريع". وادعى أنه "متمرد بمفرده" جاء للقتال ضد الجيش مدفوعاً بحماسه لمقتل أهله.

تحدي السلطات: قال: "لدي قضية تخصني وحدي... وإذا في أي شخص يطلبني حتى لو الأمم المتحدة نفسها، أنا موجود فلتأتي إلي".

التفاخر بالقتل: أقسم "أبو لولو" في تسجيله أنه لن يتوقف عن القتل حتى يكمل ضحاياه العدد 2000، ثم عاد لاحقاً ليؤكد أنه رفع سقفه ويريد أن يبدأ من الصفر مجدداً.

التناقض: على الرغم من إنكاره، فإنه يحيّي قائد ميليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ويهدي الانتصارات له.

موقف "الدعم السريع"

بعد انتشار فيديو قتل أحمد قندول، أعلنت ميليشيا "الدعم السريع" عن تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ما إذا كان "أبو لولو" ينتمي إلى قواتها أم لا، لكنها لم تصدر أي تقرير أو توضيح معلن حتى اليوم.