فوزي: اعتراض الرئيس على قانون الإجراءات الجنائية يعزز حقوق المواطن
اعتراضات محدودة من الرئيس على مشروع القانون
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الملاحظات والاعتراضات التي أبداها الرئيس عبد الفتاح السيسي على مشروع قانون الإجراءات الجنائية جاءت في إطار دستوري كامل، وتهدف بالأساس إلى تعزيز ضمانات المواطن المصري وتحسين حالة حقوق الإنسان.
وأوضح فوزي، خلال لقائه مع الإعلامي محمد الرميحي عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الاعتراضات شملت فقط 8 مواد من أصل أكثر من 540 مادة، ما يعكس – بحسب قوله – دقة الاعتراض وحدوده الواضحة، بعيدًا عن أي تعطيل لمشروع القانون.
مناقشات داخل البرلمان
أشار وزير الشئون النيابية والقانونية إلى أن الجلسات التي عقدت داخل البرلمان، سواء على مستوى اللجنة العامة أو في الجلسة العامة، تميزت بالجدية والشفافية، حيث تم الاستماع لكل وجهات النظر ومناقشة كافة التفاصيل المرتبطة بمشروع القانون.
كما وجه الشكر لمجلس النواب على التقرير المفصل الذي أعده بشأن مشروع القانون، ولرئيس الجمهورية على حرصه على ممارسة صلاحياته الدستورية بشكل يرسخ الممارسة الديمقراطية ويخدم الصالح العام.
هدف الاعتراضات: تعزيز الضمانات التشريعية
أكد فوزي أن الرئيس عندما استخدم حقه الدستوري بالاعتراض على بعض مواد القانون، كان يستهدف تحسين النصوص الجنائية وزيادة الضمانات التشريعية في مواجهة الدولة، بما يحقق التوازن بين السلطة التنفيذية وحقوق المواطن.
وشدد الوزير على أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على ترسيخ الديمقراطية وتعزيز حماية الحقوق والحريات في إطار الدستور والقانون.
توافق بين الحكومة والبرلمان
لفت فوزي إلى أن الحكومة والبرلمان توافقا بشكل كامل على التوصيات الصادرة عن اللجنة العامة بمجلس النواب، وفي مقدمتها الموافقة على اعتراضات الرئيس، مع تشكيل لجنة خاصة لإعادة صياغة المواد محل الاعتراض.
واعتبر الوزير أن هذا التوافق يعد خطوة مهمة لترسيخ الممارسات الديمقراطية في العملية التشريعية، مشيرًا إلى أن ما حدث داخل البرلمان يعكس نموذجًا عمليًا للتعاون بين السلطات في إطار دستوري سليم.
أهمية التعديلات بالنسبة للمواطن
أوضح وزير الشئون النيابية أن التعديلات المرتقبة على المواد المعترض عليها ستسهم في زيادة ضمانات العدالة الجنائية وتحقيق قدر أكبر من الحماية للمواطن المصري، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تطوير المنظومة القانونية بما يتماشى مع المعايير الحديثة لحقوق الإنسان.
وأشار فوزي إلى أن هذا التوجه يعكس إرادة سياسية واضحة نحو تطوير التشريعات بشكل مستمر، بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة في حفظ الأمن وبين حقوق الأفراد وحرياتهم المكفولة دستوريًا.
ممارسة دستورية تعكس الديمقراطية
اختتم فوزي تصريحاته بالتأكيد على أن ممارسة الرئيس لحقه الدستوري بالاعتراض لا يعد رفضًا لمشروع القانون، وإنما خطوة طبيعية ضمن المسار الديمقراطي، حيث يتم تعديل المواد وإعادة صياغتها بما يتفق مع الصالح العام ويخدم المواطن أولًا وأخيرًا.
