رئيس كوريا الجنوبية يحذر من أزمة مالية مشابهة لانهيار 1997 بسبب ترامب
تحذير من أزمة اقتصادية محتملة
حذر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ من أن اقتصاد بلاده قد يواجه أزمة مالية تضاهي انهيار 1997 إذا قبلت الحكومة المطالب الأميركية الحالية في محادثات تجارية متعثرة دون وجود ضمانات واضحة.
وجاءت التحذيرات على خلفية مطالبة الولايات المتحدة سيول باستثمار 350 مليار دولار في مشاريع أميركية ضمن اتفاقية تجارية شفهية تم التوصل إليها في يوليو 2025، تشمل خفض الرسوم الجمركية على الصادرات الكورية.
تفاصيل الاتفاقية والمخاطر
أكد الرئيس الكوري أن استثمار 350 مليار دولار نقدًا في الولايات المتحدة دون استخدام آلية مبادلة عملات يمكن أن يؤدي إلى صدمة كبيرة في سوق العملة المحلية، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يعيد البلاد إلى أزمة شبيهة بأزمة عام 1997.
وأوضح أن الحكومة لم توقع الاتفاق بعد بسبب خلافات حول إدارة الاستثمارات وضمان جدواها الاقتصادية.
توتر العلاقات بسبب مداهمة العمال
شهدت العلاقات بين سيول وواشنطن توترًا هذا الشهر بعد اعتقال أكثر من 300 عامل كوري جنوبي في مصنع بطاريات هيونداي بولاية جورجيا، حيث اتهمتهم السلطات الأميركية بانتهاك قوانين الهجرة.
وأشار الرئيس الكوري إلى أن المداهمة لم تكن متعمدة من قبل ترامب، وأن الولايات المتحدة اعتذرت عن الحادث واتفق الجانبان على اتخاذ إجراءات لتفادي تكراره، مؤكدًا أن الحادث لن يقوض التحالف الثنائي بين البلدين.
التحديات في محادثات التجارة
أكد وزير التجارة هوارد لوتنيك أن كوريا الجنوبية مطالبة باتباع نموذج اتفاقية اليابان مع الولايات المتحدة، وإلا ستظل معرضة لدفع الرسوم الجمركية.
واقترحت سيول خط مبادلة عملات مع واشنطن لتخفيف الصدمة على سوق الوون المحلي، إلا أن الرئيس لي أشار إلى أن الأمر لا يضمن نجاح الاتفاقية بالكامل، لافتًا إلى أن أي استثمارات يجب أن تكون مجدية تجاريًا وليست خاضعة للتحكم الكامل من الولايات المتحدة.
رؤية كوريا الجنوبية
أكد الرئيس الكوري أن بلاده تختلف عن اليابان من حيث الاحتياطيات النقدية، مشيرًا إلى أن سيول تمتلك 410 مليارات دولار من الاحتياطات الأجنبية، لكنها لا تعادل ضعف احتياطيات طوكيو، مما يضاعف أهمية التأكد من جدوى الاستثمارات قبل الالتزام بها.
واختتم الرئيس لي حديثه مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاقيات مفصلة تضمن المعقولية الاقتصادية يمثل المهمة المحورية في الوقت الراهن، في ظل استمرار الخلافات حول الشروط التي تضمن الاستقرار المالي لكوريا الجنوبية.
