صدام بين عمالقة السيارات الأوروبيين قبل اجتماع بروكسل.. لهذا السبب
أكثر من 150 مديراً تنفيذياً يطالبون بالتمسك بهدف 2035
وجه أكثر من 150 من كبار التنفيذيين في قطاع السيارات الكهربائية الأوروبي رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بضرورة الالتزام بهدف "صفر انبعاثات" بحلول عام 2035 للسيارات والشاحنات الصغيرة. وجاء ذلك رداً على مطالبات من شركات صناعة السيارات التقليدية التي اعتبرت أن تحقيق الهدف "غير ممكن".
قادة الصناعة على طاولة فون دير لاين
من المقرر أن تعقد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اجتماعاً يوم 12 سبتمبر مع قادة صناعة السيارات، لبحث مستقبل القطاع وسط منافسة متزايدة من الشركات الصينية وقيود تجارية أمريكية.
مخاوف من خسارة التنافسية لصالح الصين
الرسالة الموجهة إلى بروكسل، والموقعة من رؤساء شركات مثل فولفو وبولستار، حذرت من أن أي تأجيل في تطبيق الهدف سيمنح منافسين عالميين، خصوصاً الصينيين، أفضلية كبيرة، ويقوض ثقة المستثمرين في مسار التحول الأخضر الأوروبي. وقال مايكل لوشيلر، الرئيس التنفيذي لشركة بولستار: "التراجع عن الأهداف الآن يعني أن أوروبا يمكن التلاعب بها، وهذا لن يضر المناخ فقط، بل سيضعف قدرة أوروبا على المنافسة".
لوائح الانبعاثات الأوروبية
يفرض الاتحاد الأوروبي على شركات السيارات خفضاً تدريجياً في الانبعاثات الكربونية للمركبات الجديدة، مع فرض غرامات باهظة على المخالفين. وكانت المفوضية الأوروبية قد منحت في مارس الماضي مهلة ثلاث سنوات، بدلاً من سنة واحدة، للشركات حتى تلتزم بالمعايير الجديدة، استجابة لضغط صانعي السيارات.
رسالة مضادة من عمالقة السيارات التقليدية
قبل أسبوعين، أرسلت جمعيات مصنعي وموردي السيارات الأوروبية رسالة إلى فون دير لاين تؤكد أن تحقيق خفض كامل لانبعاثات السيارات بحلول 2035 أصبح "غير واقعي". ووقع على الرسالة أولّا كالينيوس، الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس-بنز، في إشارة إلى انقسام واضح داخل القطاع.
تقرير: معظم الشركات على الطريق الصحيح
بحسب دراسة صادرة عن مجموعة الأبحاث البيئية "النقل والبيئة" (T&E)، فإن جميع شركات السيارات الأوروبية، باستثناء مرسيدس-بنز، في طريقها للالتزام بأهداف الانبعاثات للفترة 2025 – 2027. وأوضحت الدراسة أن مرسيدس قد تضطر إلى التعاون مع فولفو وبولستار لتجنب الغرامات. كما توقعت الدراسة أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية إلى أكثر من 30% من سوق الاتحاد الأوروبي بحلول 2027، مقارنة بـ 18% فقط هذا العام.
تباطؤ الطلب وارتفاع حصة السيارات الصينية
رغم التقدم، يشهد الطلب على السيارات الكهربائية في أوروبا تباطؤاً، مع تزايد توجه المستهلكين نحو السيارات الصينية الأرخص سعراً. ورغم أن الاتحاد الأوروبي فرض رسوماً جمركية بنسبة 35% على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين عام 2024، فإن شركة BYD الصينية تجنبت هذه الرسوم عبر التصدير من مصنعها في تايلاند.
أصوات تطالب بالمرونة ودعم الهجين
من جانبه، دعا الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتس، أنطونيو فيلوسا، إلى مزيد من المرونة في الانتقال نحو السيارات الكهربائية، مقترحاً دعم التقنيات الهجينة كحل انتقالي. وقال: "السياسة الأوروبية التي تشجع على استبدال السيارات القديمة بجديدة، وتتيح خيارات أوسع لأنظمة الدفع، سيكون لها تأثير أكبر على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالمياً".
