موقع تقرير الاخباري

تقارير: صعود الذهب إلى 3500 دولار يعكس تراجع الثقة بالدولار

الجمعة 5 سبتمبر 2025 09:37 مـ 12 ربيع أول 1447 هـ
الدولار  والذهب
الدولار والذهب

رأى محللون اقتصاديون أن القفزة الكبيرة في أسعار الذهب وتجاوز الأونصة مستوى 3500 دولار، تعكس حالة القلق المتزايدة بشأن مسار الاقتصاد الأميركي. ويعتبر هذا الارتفاع إشارة واضحة على تراجع الثقة في الدولار، الذي يواجه بدوره انخفاضاً حاداً أمام العملات الرئيسية حول العالم.

تأثير هجوم ترامب على الفيدرالي

الخبير الاقتصادي روبرت أرمسترونج، في مقال بصحيفة "فايننشال تايمز"، أرجع صعود الذهب إلى هجوم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى التراجع الملحوظ في قيمة الدولار. وأوضح أن العلاقة بين الدولار والذهب علاقة عكسية، حيث أن انخفاض العملة الأميركية يرفع قيمة المعدن النفيس باعتباره أداة تحوط آمنة.

الدولار والذهب.. علاقة عكسية

بحسب أرمسترونج، فإن آلية انتقال ضعف الدولار إلى الذهب واضحة وبسيطة؛ فكلما تراجع الدولار نتيجة المخاوف المالية والمؤسسية، زادت جاذبية الذهب كملاذ آمن. وأضاف أن الاتجاهات الأخيرة عززت هذه المكانة، إذ يتمتع الذهب بميزة الاستفادة من ضعف الدولار وارتفاع تقلبات أسواق الأسهم في الوقت نفسه.

أسباب تتجاوز ضعف الدولار

رغم ذلك، يؤكد أرمسترونج أن ضعف الدولار وحده لا يفسر القفزة من 2000 دولار إلى أكثر من 3500 دولار خلال 18 شهراً فقط. وأوضح أن هذا الارتفاع الحاد يمكن تفسيره عبر منحنى العائد الحاد، حيث انخفضت أسعار الفائدة قصيرة الأجل، ما خفّض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب مقارنة بالنقد. وفي المقابل، بقيت أسعار الفائدة طويلة الأجل مرتفعة بفعل المخاوف من التضخم، وهو ما عزز بدوره جاذبية الذهب لدى المستثمرين. وفق تقرير نشرته العربية.

دور البنوك المركزية

يشير أرمسترونج إلى أن البنوك المركزية حول العالم لعبت دوراً أساسياً في الطلب المتزايد على الذهب خلال السنوات الماضية. ورغم أن مجلس الذهب العالمي أشار إلى تباطؤ المشتريات المعلنة للبنوك المركزية في النصف الأول من العام الحالي، إلا أن الاتجاه طويل الأمد يظل نحو تعزيز حيازاتها من المعدن الأصفر.

التحول بعيداً عن الدولار

يرى الخبير الاقتصادي أن التحركات الأخيرة لترامب ضد الفيدرالي من شأنها أن تدفع مزيداً من البنوك المركزية إلى تنويع استثماراتها بعيداً عن الدولار الأميركي. وبحسب تحليله، فإن هذا التوجه الطبيعي يدعم بشكل أكبر الطلب على الذهب كبديل استراتيجي، خصوصاً في ظل تصاعد المخاطر المالية العالمية.