إسرائيل تتوعد بتهجير مليون فلسطيني وتصعيد الغارات على مدينة غزة
نزوح واسع للفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي
أقرت إسرائيل بأن هجومها العسكري للسيطرة على مدينة غزة سيؤدي إلى نزوح نحو مليون فلسطيني باتجاه جنوب القطاع. وأفاد مسؤول في وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية "كوغات"، بأن حوالي 70 ألف فلسطيني غادروا شمال غزة بالفعل، في حين تواصل القوات الإسرائيلية تكثيف الضربات الجوية والمدفعية على مناطق مختلفة من المدينة، وفق تقرير نشرته "العربية".
ومن المتوقع الإعلان عن ما سمتها إسرائيل "المنطقة الإنسانية" خلال الأيام المقبلة، والتي ستمتد من مخيمات اللاجئين في وسط غزة نحو منطقة المواصي الساحلية جنوباً، مع التوسع شرقا، وفق المسؤول الإسرائيلي.
مأساة النازحين على شاطئ غزة
تحول ميناء مدينة غزة إلى مخيم مترامي الأطراف للاجئين الفارين من القصف الإسرائيلي. وأظهرت الصور والفيديوهات تجمع العائلات على الشاطئ وفي الشوارع المجاورة، حيث يعاني النازحون من نقص حاد في الغذاء والماء والمأوى. وتكتظ الخيام المؤقتة على طول الساحل وفي مناطق الميناء، بينما تكافح العائلات لإتمام حياتها اليومية وسط الظروف الإنسانية الصعبة.
الغارات الإسرائيلية وأعداد الضحايا
كثفت القوات الإسرائيلية غاراتها على أحياء مدينة غزة المختلفة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. واستهدفت غارات مناطق مأهولة بالخيام، ما أدى إلى مقتل 5 فلسطينيين بينهم 3 أطفال في حي تل الهوا، كما أدى القصف في حي الصبرة إلى مقتل 3 فلسطينيين آخرين وإصابة آخرين.
وشمل القصف أيضاً خيمة في حي النصر، وشقة سكنية في حي اليرموك، بالإضافة إلى عمليات عسكرية في حي الصبرة والزيتون وبلدة جباليا وحي الشيخ رضوان، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي مكثف. وفي جنوب القطاع، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف واسعة في منطقة السطر شمالي خان يونس.
موقف إسرائيل من صفقة حماس
رداً على إعلان حركة حماس استعدادها للتوصل إلى صفقة شاملة، اعتبرت إسرائيل، عبر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن إعلان الحركة مجرد "مناورة سياسية". وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن الحرب ستنتهي بشروطها، والتي تتضمن:
- إطلاق سراح جميع المحتجزين.
- نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية في القطاع.
- السيطرة الأمنية الإسرائيلية على غزة.
- إقامة حكومة مدنية بديلة في المدينة.
كما شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن حماس يجب أن تقبل بشروط إسرائيل، وإلا ستتعرض غزة لما حدث في رفح وبيت حانون، في إشارة إلى نية إسرائيل تدمير المدينة وفرض سيطرة كاملة عليها.
الوضع الإنساني في القطاع تحت ضغط الحرب
يواصل آلاف الفلسطينيين النزوح من شمال غزة إلى الجنوب، وسط أزمة إنسانية حادة، فيما تظل الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والمأوى مفقودة في المخيمات المؤقتة. ويعاني المدنيون، بما في ذلك الأطفال والنساء، من صعوبة الوصول إلى خدمات الرعاية الطبية في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على المدينة.
