مستشار الرئيس الفلسطيني: إعلان إسرائيل غزة ”منطقة قتال” جريمة جديدة
الهباش: مخاوف من مذابح وتهجير
أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن إعلان إسرائيل بدء الهجوم على مدينة غزة وتصنيفها "منطقة قتال خطيرة" يمثل تصعيدًا خطيرًا وكارثة جديدة بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح في تصريحاته لـ"العربية نت/الحدث.نت" اليوم الجمعة، أن هذا الإعلان يشكل جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية، معربًا عن خشيته من أن يؤدي إلى ارتكاب مذابح بحق المدنيين في غزة، وأن يكون مقدمة لمشروع تهجير واسع للفلسطينيين من القطاع.
دعوة إلى تحرك دولي وعربي
شدد الهباش على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والدول العربية لوقف ما وصفه بـ"التغول الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أن الأولوية لدى السلطة الفلسطينية حاليًا هي وقف الحرب بشكل كامل، وتأمين احتياجات سكان غزة، ومنع أي خطط للتهجير.
وأضاف أن الحل يكمن في التوجه نحو أفق سياسي يستند إلى الشرعية الدولية، ويضمن إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تضم قطاع غزة والضفة الغربية.
الجيش الإسرائيلي يعلن بدء المرحلة الأولى من الهجوم
جاءت تصريحات المسؤول الفلسطيني بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أن مدينة غزة أصبحت "منطقة قتال خطيرة"، مؤكدًا بدء المرحلة الأولى من هجوم عسكري واسع على المدينة التي تعتبرها إسرائيل آخر معاقل حركة "حماس".
ورغم هذا التصنيف الخطير، لم يدعُ الجيش الإسرائيلي سكان المدينة إلى الإخلاء الفوري، في وقت يواصل القصف العنيف استهداف مناطق عدة داخل المحافظة.
خطط إسرائيلية للسيطرة على غزة
وكان مسؤولون إسرائيليون قد أقروا في أغسطس الجاري خطة للسيطرة على مدينة غزة، حيث أكد الجيش الإسرائيلي أن "إخلاء المدينة من سكانها أمر لا مفر منه".
هذا التوجه أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وأممية، التي حذرت من أن الخطوة تمثل تصعيدًا غير مسبوق وتفاقم المأساة الإنسانية في القطاع.
تحذيرات أممية من تفاقم المأساة
الأمم المتحدة قدّرت أن عدد سكان محافظة غزة والمناطق المحيطة بها يصل إلى نحو مليون نسمة، محذرة من أن استمرار القصف سيدفع هؤلاء إلى النزوح مجددًا نحو جنوب القطاع المكتظ أصلًا بالنازحين، والذي يفتقر إلى مراكز إيواء آمنة.
وأكدت منظمات إنسانية أن الوضع القائم يهدد بموجة نزوح جديدة كارثية، في ظل غياب حلول عملية لحماية المدنيين، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية المتصاعدة في غزة.
