موقع تقرير الاخباري

ماذا ينتظر المواطن والاقتصاد المصري بعد قرار البنك المركزي بخفض الفائدة 2%؟

الخميس 28 أغسطس 2025 10:23 مـ 4 ربيع أول 1447 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

أثار قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة بنسبة 2% العديد من التساؤلات حول تأثيراته المباشرة على الاقتصاد الوطني، حيث يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الخطوة تحمل رسائل ثقة للأسواق المحلية والدولية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

خفض الفائدة يعكس قوة مؤشرات الاقتصاد الكلي

أكد الدكتور محمد راشد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقاري، أن خفض الفائدة في هذا التوقيت يعكس نجاح الدولة في السيطرة على التضخم، وتهيئة مناخ اقتصادي أكثر استقرارًا.
وأشار إلى أن القرار يؤكد على ثقة الدولة في متانة الاقتصاد المصري، وقدرته على المضي في تحقيق التوازن بين الاستقرار النقدي وتحفيز النمو.

تأثير القرار على الاستثمارات

وأوضح راشد، وفق تقرير نشرته "روسيا اليوم"، أن خفض الفائدة سيؤدي إلى تقليل تكلفة التمويل، ما يشجع المستثمرين على التوسع في استثمارات جديدة داخل مصر، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية والعمرانية.
كما يزيد القرار من جاذبية السوق المصرية أمام رؤوس الأموال الأجنبية، إذ يبعث برسائل واضحة حول استقرار السياسات النقدية والمالية.

القطاع العقاري أبرز المستفيدين

اعتبر الخبير الاقتصادي أن القطاع العقاري سيكون أكبر المستفيدين من القرار، حيث سيحفز الإقبال على التمويل العقاري ويعزز الطلب على الوحدات السكنية والتجارية والإدارية، مما ينعكس على زيادة المبيعات وإطلاق مشروعات جديدة.
وأشار إلى أن ذلك سيخلق المزيد من فرص العمل، ويدعم القوة الشرائية للمواطنين، ويساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية بشكل متكامل.

السيناريوهات المتوقعة للاقتصاد المصري

توقع راشد أن يفتح القرار الباب أمام عدة سيناريوهات إيجابية، أبرزها:

  • ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي.
  • زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
  • تنشيط القطاع الصناعي والتجاري.
  • تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري داخليًا وخارجيًا.

أرقام اقتصادية مشجعة

وكان البنك المركزي قد أعلن أن قرار الخفض شمل:

  • عائد الإيداع لليلة واحدة: 22%.
  • عائد الإقراض لليلة واحدة: 23%.
  • العملية الرئيسية: 22.5%.
  • سعر الائتمان والخصم: 22.5%.

وبذلك يصل إجمالي الخفض منذ أبريل الماضي إلى 5.5%، وهي أول موجة خفض منذ 5 سنوات.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الاقتصاد المصري حقق مكاسب "تاريخية"، أبرزها وصول الاحتياطي النقدي إلى 49 مليار دولار، وانخفاض معدل التضخم السنوي إلى 13.1%، إلى جانب تسجيل أعلى موارد دولارية شهرية في يوليو الماضي بقيمة 8.5 مليار دولار.

رسالة ثقة للأسواق

يرى الخبراء أن قرار البنك المركزي يحمل رسالة واضحة بأن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه إصلاحي متوازن، قادر على مواجهة التحديات وفتح آفاق جديدة للاستثمار، بما يعزز مكانة مصر كأحد أهم الأسواق الواعدة في المنطقة.