موقع تقرير الاخباري

سيول شمال وشرق السودان تتسبب بخسائر واسعة والفاشر تحت القصف

الخميس 28 أغسطس 2025 12:01 مـ 4 ربيع أول 1447 هـ
سيول في السودان
سيول في السودان

تعيش مدينة الفاشر غربي السودان حالة حادة من العنف والحصار، حيث أفادت شبكة "أطباء السودان" بمقتل 24 مدنيًا وإصابة 55 آخرين، بينهم خمس نساء، جراء قصف مدفعي كثيف نفذته قوات الدعم السريع، استهدف السوق المركزي وحي أولاد الريف يوم الأربعاء.

القصف المستمر على المدنيين

أوضحت لجان المقاومة في الفاشر أن مئات القذائف تنهال يوميًا على المدنيين في الأسواق والمناطق السكنية، مخلفة عشرات القتلى والجرحى، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.

وقال مسؤول عسكري، وفق العربية نت إن القصف يعتمد بشكل أساسي على المدفعية الثقيلة ويستمر من الصباح حتى المساء، مع إطلاق مئات القذائف في كل مرة، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين المدنيين.

الفيضانات تجتاح شمال وشرق السودان

على صعيد آخر، ضربت أمطار غزيرة وسيول ولاية نهر النيل وكسلا، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية واسعة خلال الأيام الماضية.

وأعلنت حكومة ولاية نهر النيل تسجيل سبع وفيات وعدد من الإصابات، بالإضافة إلى انهيار عشرات المنازل وتضرر مرافق عامة في محليات الدامر وشندي وعطبرة والزيداب. وأكدت غرفة الطوارئ الميدانية برئاسة الوالي استمرار جهود حصر الأضرار وتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين.

ارتفاع منسوب نهر القاش في كسلا

في ولاية كسلا، لا يزال ارتفاع منسوب نهر القاش يشكل تهديدًا لعدد من القرى شمال المدينة، حيث أكّد مسؤول حكومي أن منطقة تندلاي لا تزال محاصرة بالكامل، ويعتمد الأهالي على المراكب الصغيرة للوصول إليها.

ووفقًا للتقديرات، فقد ظلت نحو ألف أسرة معزولة بفعل الفيضان، فيما سبق لمجلس السيادة إرسال طائرة إغاثية لدعم جهود الطوارئ وتوفير المساعدات الأساسية.

خلفية الصراع العسكري في السودان

تأتي هذه الأحداث في ظل استمرار الصراع بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائب الرئيس السابق محمد حمدان دقلو منذ أبريل 2023، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.

ويشهد السودان وضعًا إنسانيًا متدهورًا، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن 17 منطقة باتت معرضة لخطر المجاعة، بما في ذلك أجزاء من دارفور وجبال النوبة والخرطوم والجزيرة.

جهود الإغاثة والمساعدات الإنسانية

تواصل الحكومة السودانية وشركاؤها في الطوارئ تقديم الدعم للمتضررين من الفيضان والحرب، مع التركيز على توفير الغذاء والمياه الصالحة للشرب والملاجئ الآمنة للمدنيين، خصوصًا في المناطق المنعزلة مثل تندلاي.

ويؤكد خبراء الإغاثة أن الوضع في شمال وشرق السودان يتطلب تدخلًا عاجلاً لتجنب تفاقم الكوارث الإنسانية، مع أهمية تعزيز الاستجابة الطارئة للمواطنين المحاصرين بسبب السيول والحرب المستمرة.