موقع تقرير الاخباري

أوروبا مهددة بانتشار حمى الضنك بسبب تغير المناخ -تقرير

الجمعة 22 أغسطس 2025 01:17 صـ 26 صفر 1447 هـ
التغير المناخي في أوروبا
التغير المناخي في أوروبا

حمى الضنك تصل إلى أوروبا لأول مرة

تشهد أوروبا تهديدًا جديدًا نتيجة تغير المناخ الحاد، حيث بدأت الأمراض الاستوائية بالانتشار في مناطق لم تُعرف بها سابقًا. أبرز هذه الأمراض هو حمى الضنك، التي تنتقل عن طريق بعوض النمر الآسيوي، والذي بدأ بالظهور في مناطق أوروبية واسعة بعد أن كان مقتصرًا على المناطق الحارة والاستوائية.

انتقال بعوض النمر الآسيوي إلى المدن الأوروبية

أكد خبراء من جامعة مونبلييه في جنوب فرنسا أن ارتفاع درجات الحرارة يخلق ظروفًا مثالية لانتشار بعوض النمر الآسيوي في أوروبا الغربية. وتشير النماذج العلمية إلى احتمالية تفشي حمى الضنك في مدن رئيسية مثل لندن، فيينا، ستراسبورغ، وفرانكفورت خلال السنوات القليلة المقبلة.

وقالت الدكتورة أندريا راديتشي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن التقديرات تشير إلى استقرار البعوض في شمال فرنسا خلال عقد من الزمن، ومن هناك قد يصل بسهولة إلى لندن، والتي تمتاز بمناخ مناسب لاستضافة الناقل.

مخاطر صحية رغم انخفاض الوفيات

على الرغم من أن حمى الضنك غالبًا لا تُعتبر خطيرة، إلا أن منظمة الصحة العالمية حذرت من أن المرض قد يكون شديدًا ويؤدي إلى الوفاة في حالات نادرة. ويُعد الفيروس عدوى فيروسية تنتقل من البعوض إلى الإنسان، ويزداد معدل الإصابات عالميًا بشكل كبير منذ العقدين الماضيين.

وسجلت منظمة الصحة العالمية حوالي 505 آلاف حالة في عام 2000، قبل أن يرتفع العدد إلى 5.2 مليون حالة بحلول عام 2019، مما يعكس تفشي المرض بشكل سريع في مختلف المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

دورة حياة بعوض النمر الآسيوي وانتشاره

ينتقل فيروس حمى الضنك عن طريق بعوضة النمر الآسيوي التي تضع بيضها في المياه، وتتطور اليرقات عند درجة حرارة مناسبة لتخرج حشرات بالغة قادرة على نقل العدوى. رغم أن هذا النوع كان موجودًا في المناطق الاستوائية، إلا أنه بدأ بالانتشار ببطء عبر أوروبا.

وتم الإبلاغ عن ظهور بعوض النمر الآسيوي لأول مرة في ألبانيا عام 1979، ثم انتشر تدريجيًا عبر جنوب غرب أوروبا. وأظهرت الدراسات الحديثة تسارع انتشاره شمالًا في فرنسا من حوالي 6 كيلومترات سنويًا في 2006 إلى 20 كيلومترًا سنويًا في 2024، مما يضع شمال فرنسا على الطريق لاستقبال البعوض بحلول عام 2035، ومن ثم إمكانية وصوله إلى لندن بعد ذلك مباشرة.

مدن أوروبية مهددة بالانتشار

استخدم الباحثون النمذجة وملاحظات انتشار البعوض لتحديد الوجهة التالية للمرض. ووفق التحليل، ستصبح مدن كبرى مثل لندن، فيينا، ستراسبورغ، وفرانكفورت ملائمة تمامًا لتكاثر بعوض النمر الآسيوي، مما يزيد من احتمالية تفشي حمى الضنك في أوروبا الغربية خلال السنوات القادمة.

جهود التطعيم والوقاية

حتى الآن، تم الموافقة على لقاح واحد فقط ضد حمى الضنك وترخيصه، بينما يخضع العديد من اللقاحات الأخرى للتقييم. وتعتمد الوقاية أساسًا على مكافحة انتشار البعوض والحفاظ على بيئات نظيفة وخالية من المياه الراكدة، إلى جانب مراقبة انتشار المرض مبكرًا لتقليل المخاطر الصحية.