بن غفير يهدد مروان البرغوثي: ملف الوزير المتطرف في حكومة نتنياهو
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، زنزانة الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي في العزل الانفرادي بسجن "غانوت"، موجهًا تهديدات مباشرة قال فيها: "لن تنتصروا، ومن يستهدف شعب إسرائيل ومن يقتل أبناءنا ونساءنا سوف نمحوه".
هذه الحادثة أثارت إدانات فلسطينية ودولية واسعة واعتُبرت تصعيدًا غير مسبوق في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين.
الرد الفلسطيني والدولي
نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ وصف تهديد بن غفير بأنه "قمة الإرهاب النفسي والمعنوي والجسدي ضد الأسرى"، محملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة البرغوثي وكافة الأسرى.
كما دعت وزارة الخارجية الفلسطينية المنظمات الدولية للتدخل العاجل لحماية حياة الأسرى وتأمين حقوقهم الأساسية، بينما أكدت عائلة البرغوثي القلق على حياته بسبب تغير ملامحه وإنهاكه في السجن.
تصريحات بن غفير المتطرفة تجاه غزة
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن بن غفير يرفض مقترحات وقف إطلاق النار ويطالب بتكثيف العمليات العسكرية في غزة، قائلاً: "لقد أضعنا ما يكفي من الفرص، حان الوقت لتدمير حماس وقتلها وهزيمتها".
كما حذر من أن حركة حماس قد تستغل أي هدنة لإعادة التسلح، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تواصل سياسات القمع والعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في القطاع.
من هو إيتمار بن غفير؟
إيتمار بن غفير هو سياسي متطرف وعضو حزب "الصهيونية الدينية" ويشغل منصب وزير الأمن القومي في حكومة بنيامين نتنياهو منذ ديسمبر 2022.
يتميز بن غفير بمواقفه اليمينية المتشددة، وسبق أن شارك في أعمال احتجاجية ضد الفلسطينيين ومؤسسات حقوقية إسرائيلية، ودافع عن توسيع المستوطنات وسياسات العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.
كما يتبنى خطاباً متطرفًا يتضمن تهديدات مباشرة للفلسطينيين، ويعارض أي حلول سلمية أو تسويات سياسية، مؤكدًا أن استخدام القوة العسكرية هو السبيل الأساسي لضمان أمن إسرائيل.
أبرز تصريحاته السابقة
دعا إلى تصعيد العقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وصف الأسرى الفلسطينيين بأنهم "أعداء يجب القضاء عليهم".
هاجم الوسطاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة والأمم المتحدة، معتبراً أن تدخلهم لا يخدم الأمن الإسرائيلي.
أكد مرارًا أن وقف إطلاق النار أو التفاوض مع المقاومة الفلسطينية يمثل "خطأً استراتيجياً" وسيؤدي إلى ضعف إسرائيل.
تأثير وجوده في حكومة نتنياهو
وجود بن غفير في الحكومة يعكس نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة داخل السياسة الإسرائيلية، ويزيد من حدة التوتر مع الفلسطينيين، ويشكل عائقًا أمام أي جهود دولية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
ويشير مراقبون إلى أن تصريحاته وتصرفاته الأخيرة قد تؤدي إلى تصعيد جديد للأعمال العدائية وزيادة المخاطر على الأسرى الفلسطينيين.
