موقع تقرير الاخباري

كارثة فيضانات جبال الهيمالايا: وفاة 44 شخصًا في كشمير الهندية

الخميس 14 أغسطس 2025 11:34 مـ 19 صفر 1447 هـ
فيضانات كشمير
فيضانات كشمير

شهدت قرية تشوسيتي النائية في جبال الهيمالايا بالشطر الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير، فيضانات وانهيارات أرضية ناجمة عن أمطار غزيرة، أسفرت عن وفاة 44 شخصًا على الأقل وفقدان العشرات، في حين تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ أكثر من 200 شخص.

تفاصيل الحادث

هطلت أمطار غزيرة على قرية تشوسيتي، ما أدى إلى سيول جارفة جرفت المنازل والمطبخ الرئيسي المخصص للحجاج الهندوس، إضافة إلى عشرات المركبات والدراجات النارية. وأكد مسؤول إدارة الكوارث محمد إرشاد أن 50 شخصًا ما زالوا في عداد المفقودين، ويعتقد أن الكثيرين جرفتهم المياه.

عمليات الإنقاذ والإغاثة

نجحت فرق الإنقاذ في انتشال عشرات الأشخاص من مجاري المياه تحت الطين والحطام، فيما يتلقى المصابون العلاج في المستشفيات المحلية. وتضررت الطرقات بشكل كبير، ما عرقل عمليات الوصول إلى المنطقة، الواقعة على بعد أكثر من 200 كيلومتر من مدينة سريناغار، العاصمة الصيفية للإقليم.

وأكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن الوضع تحت المراقبة الدقيقة، وأن عمليات الإغاثة مستمرة لتقديم كل الدعم للمحتاجين، بينما وصف رئيس وزراء كشمير عمر عبد الله الأوضاع بأنها "قاتمة".

ظاهرة السيول الجارفة في الهيمالايا

تعد الفيضانات المفاجئة والسيول الجارفة ظاهرة مألوفة في مناطق جبال الهيمالايا الهندية، خصوصًا خلال الموسم الماطر من يونيو إلى سبتمبر. ويشير الخبراء إلى أن تغير المناخ زاد من شدة هذه العواصف، بينما ساهمت خطط التنمية الرديئة في تفاقم الأضرار.

وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تزايد شدة الفيضانات والجفاف يمثل "نداء استغاثة" ينذر بمزيد من الكوارث إذا لم يتم وضع خطط واضحة لإدارة المياه والتطوير المستدام في المناطق الجبلية.

وتسلط هذه الكارثة الضوء على هشاشة البنية التحتية في المناطق الجبلية وأهمية الاستعداد المبكر لمواجهة السيول والجفاف، خصوصًا مع تصاعد تأثيرات تغير المناخ، وحاجة السلطات الهندية إلى تعزيز خطط الإنقاذ والإغاثة لحماية سكان المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية.